المدونة

نتاج السنين شعر, أدب, سياسة
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ديوان أخت ذاك القمر
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 2:46 pm من طرف تيسير نصرالدين

» المفارد
الإثنين ديسمبر 22, 2014 11:24 pm من طرف تيسير نصرالدين

» ديوان عطور القوافي
الأحد ديسمبر 21, 2014 10:55 pm من طرف تيسير نصرالدين

» شقو الستارة
الأحد ديسمبر 21, 2014 1:12 pm من طرف تيسير نصرالدين

» إهداء
الثلاثاء أغسطس 19, 2014 2:07 pm من طرف تيسير نصرالدين

» زجل مع الشاعر فراس عبيد
الأحد مارس 11, 2012 7:23 pm من طرف تيسير نصرالدين

» لعنة الاشتياق
السبت سبتمبر 24, 2011 6:51 pm من طرف تيسير نصرالدين

» النخبة
السبت سبتمبر 24, 2011 6:46 pm من طرف تيسير نصرالدين

» وجهة سمع
السبت سبتمبر 24, 2011 6:45 pm من طرف تيسير نصرالدين

ازرار التصفُّح

مدونتي

التبادل الاعلاني
                                                                   
   
 
 
 
 
 

 

شاطر | 
 

 ...مقالات ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: صراع وتصدي    الإثنين ديسمبر 27, 2010 2:25 pm

منذ بدء الصراع في منطقتنا وتنفيذ المشاريع الإستعمارية في فلسطين... كانت عوامل الإعاقة للتصدي وعوامل التسهيل للهيمنة عربية الهوية وغربية الهوى والأهداف .
لست بصدد شرح التاريح وفضح المفضوح ولا بصدد نشر العورات القبيحة لسلالات الانبياء المزعومة وحراس وخادمي بيوت الله على الأرض بل للتاكيد على حقيقة لم تعد تقبل البهتان .
اليوم اكثر من اي وقت مضى نحتاج إلى هذا الفرز العربي والأخلاقي والوطني دون اية هوادة ودون الاخذ بعين الإعتبار لوحدة صف عربية لم تكن في يوم من ايامها قائمة , ولم تكن في تاريخها موفقة.
اليوم علينا ان نسمي الأشياءباسمائها وهذا واجب وطني قبل كل شيء , علينا ان نقول عن الخائن خائنا وعن العميل عميلا وعن والجبان جبانا , لم تعد تحتمل المرحلة تغاضي ولا تسامح ولا تهاون , فإمّا أن نكون أو لا نكون
في الأمس القريب كشفت الأنظمة العميلة عن مواقفها ضناََ منها ومن ملهميها أن لحظة الحسم قد أتت وأن حرب تموز 2006 هي الحرب الأخيرة التي ستقضي على حزب الله , كانت هذه الأنظمة هي البوق الإعلامي للعدو حين أصدرت إدانة واضحة للمقاومة اللبنانية ولم توفر نعتا سيئا لم تستعمله ضدها وضد امينها العام على اعتبار انها تقوم بمرحلة تمهيدية لدورها الجديد الملقى على عاتقها بتصفية كافة مظاهر المقاومة ظاهرة وأدبا وفكرا وثقافة .
تشابه وتزامن تصريحان لحسني مبارك وعبدالله بن عبد العزيز يصفون المقاومة اللبنانية بالرعونة وعدم المسؤولية والمغامرة كانت سقطة تكتيكية وخطأ في حسابات أصحاب المشروع التدميري للمنطقة , وانكشاف للمؤامرة التي انغمسوا فيها مع شركائهم الإسرائيليين والاميركان .
لم أنسى عبدالله الثاني ابن الحسين كشريك اساسي في المؤامرة خاصة أنه هو اول من سرب واطلق حملة التخويف من الغول الشيعي .
هذا الثالوث العربي الخطير يجب أن يكون وجهة وقبلة المقاومين واصحاب المشاريع المقاومة لأنهم كشفوا عن وجوههم واصبحت تصرفاتهم أكثر وقاحة وأكثر خطرا ََ بعد ان أمعنوا بوقاحتهم واصرارهم على محاربة الفكر المقاوم وإحباط كافة أشكال المقاومة و قنواتها .
لكن .. وبحمد الله وبفضل الرجال والرجال قليل ,انتصرت المقاومة وسقط مشروع كوندليزا رايس الذي بشرت بولادته اثناء دك مناطق ومدن لبنانية بحمم النار والقنابل الجهنمية وسقطت أحلام أصحاب المشروع تحت اقدام المقاومين وتقهقرت قوى سياسية واقليمية .
كان من المفروض أن تسقط هذه الأنظمة آنذاك وتسقط هذه القوى بشكل تام لكنهم استعادوا حقن السم والخيانة في مستنقاعاتهم القذرة ولملموا مساوئهم ليعودا بها من جديد لأستكمال الأدوار .

ضرب غزة المكشوفة أمر يسهل على اعتى وأجبر قوة عسكرية في المنطقة , كل الأهداف مكشوفة ولا غطاء , لا أخلاقي ولا إنساني ولا شرعي ولا قانوني يقى أهل غزة شر القنابل والدمار .
قالوا سابقا حزب الله الشيعي والمد الإيراني مستخدمين كافة مصطلحات العهر والفتنة محاولين إيقاضها .
نقول لهم أيها الغيارة على أهل السنة وياايها المؤمنون دون غيركم أهل غزة جميعهم من السنة وبيوت الله وجوامعها وقف سني هدمتها اسرائيل تحت انظاركم وأنتم أجبن من أن تتذمروا أوتدينوا اسرائيل فتوجهون لومكم لدماء الضحايا تبا لكم .
حسني مبارك مازال يمارس يمارس العهر السياسي ويتلاوط بالكلمات دون أن يرف له جفنا ويؤكد الحصار على غزة بعد أن مارسه اكثر من عام تنفيذا لإرادة اميركا واسرائيل وعكس ارادةالشعب المصري أليس هذا العدو رقم واحد ؟ على المقاومة أن تحدد أولوياتها ,الملك الأمي وحاشيته العفنة من بندربن سلطان الفاسد بطل فضيحة صفقة الاسلحة والثلاثة مليار , ورذيلة ذهابه إلى اسرائيل داعما عدوانها لوزير خارجيته فيصل الطرطور المهزوز والمزورين والمطبلين في مملكة يعمها الفساد ويقطنها الجهل والبؤس ,أليسوا هؤلاء من يعيق حركة التحرر الوطنية الفلسطينية ويشاركون اعدائها بتصفيتها ؟, والملك ابن الملك حفيد الملك اللاعب الأكبروالابرع على سرك الخيانة اليس هو من يبيع الدماء الفلسطينية و و و والواوات كثيرة .




في محراب الموت والفجيعة يكون الصراخ احتجاجا وألما والصمت وجهه الآخر , آثرت أن ألتزم الصمت أياما ثلاثة احتراما للموت المستباح في غزة , وحدادا على موت الكرامة العربية وموت الضمير العالمي .
من الصعب جدا أن تزاول طقوس العبادة في دور البغاء, أو ترتل صلاتك في مواخير الرذيلة , ومن الصعب أن تبقى للحياة قيمة حين يصبح رمز العفة والطهارة أهل الدعارة والفجور .

(قتلتنا الردة قتلتنا الردة
أن الواحد منا يحمل في الداخل ضده
.. هل عرب أنتم ؟؟ والله انا في شك من بغداد إلى جده !.)

مايحدث اليوم وماحدث سابقا يسقط اللبس والريبة عن نظرة الشك لحيادية أية دولة أو اي مرجع دولي أو أممي اتجاه قضايانا .هناك اجماع على استباحتنا وهناك إجماع على هتكنا ودوس كرامتنا من كل شعوب الأرض.
هذا ظهر جليا في الحرب على العراق ولبنان وفلسطين ويظهر اليوم باقبح صوره في التحامل على ضحايا غزة .
ما يصدر من تصريحات وتصرفات من بعض المراجع التي يفترض أن تكون مراجع نزيهة أو اخلاقية أو روجية تفوح منها رائحة الحقد والكراهية على كل ما هو عربي أو مسلم بمن فيهم عملائهم وحلفائهم ومدلسيهم وأتباعهم من عرب ومسلمين .
لا أريد أن اتطرق إلى الحثالات العربية من انظمة وحكام وأقلام مرتزقة باعت نفسها للشيطان .
بل سأتحدث عن جميع الدول التي تدعي الحضارة والأصوات التي تسوق انسانيتها الكاذبة تنكشف اليوم أمام امتحان لا يقبل التسويف ولا المراوغة انها وقفة مع الذات ان كنت انسانا وتنتمي إلى البشرية أم لا ,
فرنسا تستدعي السفير الإيراني لتحتج على اعتقال صحفي وأقفال صحيفة ايرانية تطاولت على شهداء غزة واهلها المنكوبين, تستدعي سفير دولة من أجل حاذثا أكثر من سخيف أمام موت الأطفال بالجملة ولا تجد مايستدعي الامر لأستدعاء سفير اسرائيل سفير السفاحين والقتلة , وتستقبل ليفني بوساطة مشبوهة تقوم بها هذه الدول كل ما استدعى الامر لتحقيق مكاسب لإسرائيل ولا تصدر حتى تصريحا يدين المجزرة , هذا هو العالم الحر .
على الرغم من الصور المستفزة للضمائر البشرية حتى الميتة منها بسلسلة من المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية وكل هذه الوجوه البريئة التي لفظت أنفاسها وكل صيحات الإستغاثة لم تجد طريقها إلى استنهاض أي ضمير في هذا العالم القذر و بدئاََ من مجلس الامن مرورا بالهيئات الأممية وصولا إلى أكبر مرجع روحي في العالم وهو الكرسي البابوي في الفاتيكان .
تصريح بان كي مون الكرسون الاميركي في مجلس الأمن لم يكن مفاجئا لي ولا لأحد منا بعد تصريحه التافه مستخدما هذه عبارته السخيفة عن رفضه الإفراط بالعنف في كافة تصريحاته الصحفية .
لكن الملفت للنظر والتساؤل هو ماصرح به الحبر الأعظم بندكت السادس عشر بابا الفاتيكان , في تصريح سابق صرح البابا أن اسرائيل ترد على حقد حماس , أما اليوم ذهب البابا إلى ابعد من ذلك وأوقح من ذلك في تصريحاته حين قال ..(لا يجب أن ينتصر الحقد في غزة )أي أنه يدعم تصفية حماس وبالتالي إبادة سكان القطاع , هكذا يرى البابا الأب الروحي والممثل لأعلى لقمة الهرم المسيحي في العرب , هذا الرجل الذي يجلس على كرسي من المفروض أن تمثل المسيحية السمحاء المتسامحة وفقا لتعاليم السيد المسيح الذي ترك للبشرية أعظم رسالة و إرثا انسانيا مبني على التسامح والمحبة , دعا السيد المسيح للمحبة الشاملة بما
فيها محبة الأعداء حين قال ( أحبوا أعدائكم احسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ) الحمد لله اننا نعرف تعاليم السيد المسيح ونعرف درب آلامه التي سار بها ذاهبا إلى صليبه على أيد هؤلاء القتلة والمجرمين الذين يدافع عنهم بابا الفاتيكان , والذي صفح عنهم وبرئهم من دم المسيح هادرا دمائه من أجل حفنة من القتلة والمجرمين حثالات الشعوب أصحاب المشروع الصهيوني وها هو يهدر دماء اطفالنا ودماء شهدائنا بل ويتعدى عليها .
من يبارك هذه المجزرة فهو شريك فيها ويداه ملطختان بدماء ضحاياها ,يا بندكت الحاقد اسمع ايها النازي القديم المرتد عن فاشيتك لتصبح على الكرسي البابوي , نحن نعرف ماضيك ونعرف من أنت ونعرف المسيحية التي تنادي بالمحبة وتدعوا إلى التسامح والمحبة وهي منك براء ,المسيحية التي تقول إن كنت لا تستطيع أن تحب أخاك الذي تبصره كيف تستطيع ان تحب الله الذي لاتبصره .
يا الله........ كيف أصبحت جراحنا مراود ملح لسفهاء العالم, واصبحت آلامنا ومعاناتنا وجثث موتانا مثار اشمئزاز
لشعوب الأرض ,حتى الأرض ضاقت وضجرت بأشلائنا , على ماذا نعّول وماذا ننتظر ؟؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: غادة فؤاد السمان    الإثنين ديسمبر 27, 2010 2:26 pm

تنويه
أنا لا ادعي أنني اديب اوشاعر وأدخل في عراك ادبي مع واحدة من روادالأدب , بل انا مواطن عربي يعرف جيدا حقوقه وواجباته ويعرف حدوده وحدود غيره , لديه بوصلته الوطنية و يعرف الاتجاهات الأربعة , أنا مواطن عربي سوري يدرك جيدا حقيقة الصراع وحتميته بين الحق والباطل , يدرك بحسه العفوي امكانية التفريق بين الصديق والعدو ,ويسمو بحسه الوطني عن الإبتذال والتسوق من خلال الكلمة والسلوك .

كاتبة مغمورة طموحة تمتلك ادوات الكتابة وتمتلك أدوات الإغراء وتمتلك كافة أدوات التسويق .
غادا فؤاد السمّان
سمعت عنها في أحد المنتديات يستأثر لها أحد الأدباء من أبناء الأرض المحتلة ويستظلم لها محاولا المساس بالأديبة السورية العريقة غادة السمان حيث تتقاطع معها بالاسم واللغة , لم أكن قد سمعت بها من قبل وهذا ليس عيبا بي ولا عيبا بها كوني أعيش خارج المناخ الثقافي العربي , حرضني هذا الزميل على البحث والتعرف على إنتاجها الأدبي وكان علي كحد أدنى من المصداقية أن ابحث عن قلمها وحبرها وورق مقالاتها ومسيرتها الذاتية وسلوكها الأدبي ايضاََ .
بدأت بالبحث والإطلاع فوجدت هذه الأديبة كما طرحوها لنا متميزة فعلا .
لا أستطيع أن أنكر عليها موهبتها ومهنيتها في الأسلوب الأدبي ولا أنكر عليها نهجها المقفتبس ممن سبقها من أدباء معاصرين مع بعض التمايز بالإنجراف خارج الإنتماءات الأدبية الملتزمة بالإجماع االأخلاقي لقضايا الأمة تحت غطاء الليبرالية والجرأة التي وصلت إلى حد الوقاحة .
على الرغم أنها تلقت علومها وبنت شخصيتها الأدبية في دمشق لكنها تلبننت وحملت جميع أحقاد الساسة الساقطين في لبنان من 14 أذار لتصبح إحدى جواري قصر قريطم مسخرة قلمها للغلام سعد الحريري وحاشيته.
وجدتها متميزة بامتطاء الوسائل الوصولية وامتطاء وسائل بعض المتنفذين الخارجين عن تطلعاتنا الوطنية .
والمستغرب في إنتاجها الأدبي هو دس السم في أدبها المعسول من خلال تناولها بعض الشخصيات الوطنية كالاستاذ عزمي بشارة في رسالة غزلية تبرز افتتانها الوطني في مواقفه المشرفة , مع نفيض آخر يتعارض مئة وثمانين درجة مع مواقف أخرى تفتقر إلى ابسط ابجدبات النهج الوطني في تبنيها مشروع 14 آذار وكل ما يترتب عليه من تظليل وتزوير في نسف المشروع الوطني المتمثل بشخصية المقاومة والقوى الممانعة وبلدها الام سوريا مسخرة قلمها للإطراء وإعادة تصنيع لشخصيات محنطة تتميز بالغباء السياسي والتخلف الفكري ,مستخدمة أجمل حلل اللغة العربية لتلبسها إلى أقزامها .
على قَدْرِ أهلِ العَزْمِ تأتي العزائم
وتأتي على قَدْرِ أهلِ الكِرامِ المَكارِم)
بهذا الشعر افتتحت مقالتها عن سيدها وصاحب نعمتها الملك الأمي وتسميه رجل المبادرات بامتياز .
وتتغنى بفصاحته وطلاقة لسانه وربما تتبارك بكأس نبيذه المرفوع نخب الخيبة العربية وحوار الطرشان .
أصدرت كتابا بعنوان( اسرائيليات بعيون عربية) حاولت أن تلقي الضوء من خلاله على سلوكيات محمود درويش وفدوى طوقان وسميح القاسم ,مزكية كتابها من خلال تسلقها إلى قممهم زاحفة على أقلام مشهود لها بالمواقف الوطنية في حالة توريط بقول كلمة حق يراد بها باطل .
في تسليط الضوء على سلوكيات يومية يعيشها شعراء الأرض المحتلة ضمن مجتمع صادر هويتهم وجواز سفرهم وصادر حريتهم لكنه لم يستطيع أن يصادر قلوبهم ونبضات اقلامهم وصمودهم في حمل قضيتهم .
تدينهم على تناول قهوتهم في مقهى ربما كون صاحبه ليس فلسطينيا , وتدينهم على نشر عدالة قضيتهم من خلال صداقات معروف عنها نعاطفها مع القضية الفلسطينية , وتصطاد في المياه العكرة لتقتطع مواقفا ومقالات وربما بعض الرسائل التي تبادلها الشعراء لتوجيهها بالاتجاه الآخر , وتحرض على تاريخ هؤلاء الشعراء والمقاومين اللذين قاوموا من خلال الكلمة م مدةزمنية تفوق سنين عمرها .
لكل من هؤلاء الشعراء قصة ومعاناة ومواجهة نتج عنها سجن وفصل من حقل العمل ومطاردة وعاشوا مع القضية الفلسطينية وعمقها العربي جميع الأحلام والإنتكاسات والهزائم لتبقى اقدامهم على ارض فلسطين وأقلامهم واصواتهم تحلق في ارجاء العالم متجاوزة حدود الوطن العربي , لكن الكاتبة التي لم تستطع أن تصون ميثاق الشرف في انتمائها لوطنها سوريا وتأخذ موقعها في خندق العروبة الوحيد الباقي في هذه الأمة , تنكرت لهويتها وتلبننت بشكل انعزالي ومشبوه لتوزع الاتهامات والإنتفادات لرموز وطنية وأهل أدب ومدارس مقاومة .
تطالبهم بالتمترس على طريقتها , خلف أكياس المال , الإنضمام إلى دكاكين المقاومة الفلسطينية التي انتجت مجموعة من التجار والسماسرة .
كأن كل ما فعلوه لايستحق أعجاب كاتبتنا بل على العكس اثار سخطها وتركت العنان لقلمها ينهش حتى برفاة من مات منهم .
أنا لا ادعي ان هؤلاء انبياء وفوق الشبهة والإنتقاد لكن من يقرأ تاريخهم يجد انه لا يمكن أن يكون افضل مما كان في مواقفهم أما من تنتقد أقول لها أنني احتج على شخصيتها وسلوكها ونظرتها الضيقة في الادب والسياسة وفهم التاريخ ,من يحجر نفسه في مساحة ضيقة لا تتعدى طائفية سعد الحريري وعنصرية سمير جعجع و انتهازية وليد جنبلاط لا يمكن لها ان تتدخل إلى فضاءات ومدارات محمود درويش وسميح القاسم .
لذلك أقول ونحن في زمن الحريات البوشية التي اسماها بالفوضى الخلاقة , عبروا عن أرئكم وانتقدوا ماشئتم وستجدونني في صف المنتقدين والمشيرين للخطأ , لكن أقول لمن يمارس العهر السياسي والوطني بجمبع وضعياته
ولمن ينافق أهل الفكر وأهل السياسة ويحسب قلمه على الشرفاء , أقول لهم اصمتوا, اصمتوا , احتراما لفجيعتنا بانتماء امثالكم لهذه الأمة .

تيسير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: استنساخ   الإثنين ديسمبر 27, 2010 2:27 pm

كنت بمحض الصدفة اتصفح بعض المواقع حين لفت نظري عنوان يستصرخ النصرة لأديبة ناشئة كانت مغمورة بالنسبة لي يتشابه اسمها مع أديبة معروفة لها بصماتها الأدبية وعراقتها , شعرت أن كاتب المقالة وهو شاعر وأديب يتعاطف مع واحدة على الأخرى , دفعني هذا التحيزلصديقنا الشاعر أن أكون أكثر حيادية منه , بالبحث والمعرفة على هذه الكاتبة الجديدة , لا أخفي أعجابي بقلمها وحرفتها الادبية , فهي تمتلك قلما شفافا وخيال جميل, أجمل مقالاتها وجهته إلى عزمي بشارة كان مقالا كبيرا بحجم عزمي بشارة وأسوأمقالاتها مقالا مع الحوار المتمدن وأسوأ كتبها كتاب بعنوان( اسرائيليات بعيون عربية)
تتهجم به على محمود درويش ورفاقه من شعراء الارض المحتلة ,لأنها تدعي انها تمتلك النزوح الطهوري وأنها لا تقبل بالاإزدواجية الوطنية ,
, كان كل هذا يدفعني الى البحث عن التفاصيل وتفاصيل التفاصيل وكنت أبحث عما يجعلني اتعاطف معها , لكنني كنت كلما أتقدم بالبحث كلما اصطدم اكثر بمواقف تثير الحفيظة ضدها , كانت متناقضة في مواقفها ومواقعها وكلامها , وجدت ما يدل على انغماسها في سياسات فئوية تتمثل في 14 اذار وعندها ولاء لسعد الحريري , هذا كله كيف يمكن أن ينسجم مع خطاب التبجيل لشخصية مثل عزمي بشارة الرجل القومي العروبي الوطني المؤيد للمقاومة , وفي القوت نفسه انسجامها مع مواقف فئة عرفت بتلاعبها ومراوغتها وتامرها على المقاومة في لبنان , وتنكرها هي بالذات لهويتها السورية ومناصرة هؤلاء الحاقدين
ضد بلدها , كل هذا جعلني اتبنى موقفا ضدها دون أدنى تعاطف , لأنها سخرت قلمها الجميل للشعوذة السياسية ,
المقدرة على فن الكلام وطلاقة اللسان هي موهبة بالأصل ثم تصقل بالعلم والدراسة والخبرة قبل أن تصبح حرفة ويسهل معها التحريف والتجريف بمباركة من أصحاب الاقلام المستقلة والمستغَلة والمستغِلّة, تتشابه مع مباركة المجتمع الدولي لكل ما تقوم به اسرائيل من إرهاب وقتل وتدمير وتجريف وتخويف معتمدة على التطنيش عن كل انتهاكات هذا الكيان العنصري المتوحش واصفة اياه بكل صفاة التحضر والمدنية والحرية ,ولتكريس ذلك لابد من اتهام ضحاياه بالإرهاب والتخلف والعنف وكل ما تمتلك الذاكرة والأبجدية من صفات ونعوت فاسدة ,
وهناك امثلة طارئة في حياتنا العامة في الأدب والسياسة والعبادة والإنحراف والتطرف والخيانة والوطنية المفرطة والعقلانية والواقعية وماهب ودب لاتعد ولاتحصى في الميول الفكرية والنزوات والنزعات حتى على مستوى فردي , حين يعتقل معارضا في الشرق الاوسط حتى في تهمة التجسس مع دولة معادية تنشط المنابر والحناجر والخناجر ضد هذه الدولة خاصة إذا كانت تغرد خارج السرب الامريكي, مما يجعلنا نرى المنابر الدولية تتهافت وتتصارخ على المطالبة باطلاق سراح معتقل سياسي قد يكون فاسدا فكريا وتتغاضى عن اعتقال امة بكاملها تحت الإحتلال وتحت القمع والجور والذل , كما هو حال غزة وحال العراق والصومال والسودان وغيرهم ,نرى الظلم والظلام يحيق بالجهات الأربعة ,نرى القيم النظيفة الأصيلةالمنطلقة من الإنسان تتناثر لاستبدالها باللاقيمة والرخص الإنساني والهبوط الأخلاقي والإنحدار بأسمى المفاهيم الى قيم رقمية ورقية وهمية , ,هكذا تعودنا منذ صعود العولمة (والسولمة) اقصد السلام المزنر بحاملات الطائرات والصواريخ العابرة للقارات تحت غطاء العولمة , وسقوط كافة منجزات حروب التحرير منذ ثورة الزنج إلى ثورة الخبز في إناء الصهر الرأسمالي الحديث الذي اذاب كافة علاقات الإنتاج وقواه وادواته في أسيد العولمة ,وهنا أتكلم عن الدول الصناعية أو دول الثمانية الكبار , أصبح الربح رقميا مبني على رأس مال وهمي وهذا أسوأشكل للنهج الرأسمالي , اصبحت أفة الانهيارات الاقتصادية لعبة مكشوفة ولعبة الاسهام حالة تجميع أموال صغار المدخرين والمستثمرين البسطاء لسحب الاموال وتكديسها في خزائن اصحاب الشأن ,حين ينهار اكبر بنك عقاري في امريكا ويتعرض 40 الف مقترض للفقدان عقاراتهم , وحين يبيعون اللاشي بمبالغ خيالية اللاشي يعني الوهم , أين يمكن للمواطن أن يجد حده الادنى للأمان والطمأنينة ,
لم يعد للإنتاج المرتبط بالقوى العاملة قيمة ولا للجهد قيمة ,اكثر القطاعات التي تطالها يد الاستبداد هي القطاعات الخدمية , اقفلت جميع المصانع في اروبا وامريكا وذهبت الى الصين للبحث عن اليد العاملة الرخيصة , وتجد الهدر في بعض المجالات السخيفة والتافهة كلوحات الإعلانات ونوادي الكلاب ولاعبي كرة القدم حيث يصل ثمن اللاعب الى مبلغ خيالي يصل لمئة مليون دولرواجرة العامل الخدمي لا تصل الى الالف يورو شهريا ,هذا العالم ينزلق إلى هاوية الفقر السريع والشعوب لا تستشعر بهذا الخطر ,
هناك الة طحن اعلامي تنتج وتطحن من الهذيان والكذب والأفك الإعلامي ما يكفي لشل العقول عن التفكير


كل هذا يعتمد على قوى التأثير الإعلامي ومشتقاته ومن أهم أدواته الحرفنة في تدوير الحرف وتربيعها وتكعيبها لأحتراف التحريف,هناك من يقودك باتجاه الهدف وبفارق شعرة من نقطة الإنطلاق يكون الفارق شاسعا في إدراك الهدف ثم الإنحراف عنه ,يقد يكون هذا لعدم القدرة على التصويب ولانعدام الخبرة كما يكون بسبب سوء النوايا ,
حين تتحول اية مشكلة الى إبداع وصفي واستئثار أدبي تغرق في ذاتها وتغرق معها أصحابها ,
حين يكتب الشاعر قصيدته ويصنع شخوصه على هواه يقيمنا ويقعدنا ويحي العظام وهي رميم ,قد أجد أنا الوقت لقرائته , لكن صاحب المشكلة الحقيقية المطارد بالصواريخ الذكية والمرصود 24 ساعة في اليوم والمحاصر حتى النخاع , المطارد في ذاكرته والمطرود من ارضه وبيته وهويته ,المنغمس بإرث ثقيل لايمكن أن تنصفه قصيدة أو رواية أدبية ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: يهوذا الاسخربوطي   الإثنين ديسمبر 27, 2010 2:28 pm

وهنا عندنا في إيطاليا يعرف بإسم جود ا وهناك عادة وماخذ على لسان العامة يردده الفرد عند الغضب فيلعن جودا .
في مجلس الأمن يوجد اثنا عشر جودا وكانوا جميعهم مدعوين على مأدبة السفير الإيراني في االمجلس.
إن الأعضاء الاثني عشر في مجلس الأمن أرسلوا سفراءهم إلى المأدبة التي أقيمت في مقر إقامة السفير الإيراني في مانهاتن بنيويورك عدا اميركا وبريطانيا وفرنسا الثالوث السيء الذكر في تاريخ البشرية وأكثر من مارس انتهاك حقوق الشعوب والتعدي على ثرواتها وكرامتها ,هذه الدول التي مارست الإستعمار في دول العالم الثالث تاركة تاريخ من الدم والقهر والظلم في الذاكرة وعلامات فارقة من الجهل والتخلف والفقر والجوع حيث مرت جيوشهم والتهم العسكرية , ليتحولوا هم المدافعين عن السلم العالمي وعن حق الشعوب على الرغم من تجاهلهم الفاضح لحق الشعب الفلسطيني الذي هم شركاء بأستباحة حقوقه واغتصاب ارضه وانتهاك ابسط حرية يستحقها الإنسان وهي حرية البقاء على قيد الحياة .
هذه الدول تتوعد إيران وتهدد وترعد وتزبد عن امتلاك إيران للتقنية النووية على الرغم ان إيران تعلن أنها تستخدمها للأغراض السلمية وسواء تطورت فيما بعد لتصل السلاح النووي ام لا لا يحق لتلك الدول ان تجيش العالم ضد ايران على امر قد قدموه مجانا لإسرائيل عبر مسرحية سخيفة قامت بها فرنسا وبريطانيا حيث سطت اسرائيل على اليورانيم في عرض البحر دون أن تحرك هذه الدول ساكنا لهذا السطو المصطنع , وقد امتلكت على اثرها اسرائيل السلاح النووي الذي يهدد منطقة الشلارق الاوسط ,لأن مفهوم الدول المارقة ينطبق على اسرائيل فقط , هي الدولة المارقة الوحيدة التي لايمكن لها ان تعيش ضمن ممارسة السياسة العنصرية والخروج عن الشرعية الدولية والضرب بعرض الحائط لكافة المواثيق الدولية والقرارات التي لم تصل يوما لدرجة االصلاحية أو التنفيذ ضد إسرائيل.
عودة إلى العشاء , نجد ان امريكا قد رأت أن الواجب ان ترسل جودا من الحجم الصغير فأرسلوا أليخاندرو وولف نائب السفير لحضور المادبة .
الحقيقة لفتت نظري هذه الحركة الإيرانية الذكية والتي ربما تعتمد على المثل الشائع عندنا (طعمي الثم تستحي العين ) حيث ستطلب من السفراء التعامل مع القضية الإيرانية وفقا للاطباق الإيرانية الشهية التي تفوح منها رائحة الزعفران , وربما تكون القرارات أقل حدة حين تكون البطون مملوءة .
على مايبدو هذا العشاء سيكون الاخير ليس لصلب إيران على منصة مجلس الامن وصليب العقوبات الغربية والأميركية بل بوضع جودا على الصليب ودخول غيران النادي النووي على الرغم من انوف هذه القوى المتغطرسة التي تقود العالم باتجاه الحروب والإفلاس ونشر الفقر والفوضى والدمار.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: القطعان    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:13 pm

نحن قطعان بشرية , حشود تنتمى إلى مواطن عيشها ومواطىء أقدامها وحدودها المسيجة بنزعات إقليمية وقطرية وطائفية, نجتر مايجعل أحناكنا تقرض وتدور ,( أنا اقرض إذا أنا موجود) نسكن في ثنايا عجزنا كسياج الحضيرة بحجة حمايتنا من الذئاب.
يلقي الراعي على رعيته خطبة المساء المتعثرة ويطلق عنّاته المتأثرة برعاش الشيخوخة ثم يشهر سيفه ويرقص رقصة الفارس .
يقنعنا أن الذئب سياتينا من خلف ظهورنا وعلينا ان نندار جميعا للخلف,فتهاجمنا الذئاب من الامام .
يلقي الراعي خطبة الصباح ويعدنا بالثأر ويطلب منا أن نلملم جراحنا ونصمد إن الله مع الصابرين .
لكن في ذات الحظيرة في خطبة الظهيرة يقنعنا الراعي بأن الذئب قد تاب و بدأ يستغفر ربه ويعلن توبة نصوحة , إنما الخطر الفعلي سيأتي من خرفان مسكونة بالجن وثغاءمبحوح والعياذ بالله ويحذرنا من كبش متقرن بالشر وهو صاحب صوف أحمر .
وحين تمطر السماء رصاصا مسكوبا في غزة قد تنبت الأرض جدرانافولاذية
فنصلّي صلاة الإستسقاء الفولاذي وندافع عن كل الفولاذ .
وندافع عن جلباب الراعي وعمامته المكية كي نظهر أننا مواطنون شرفاء داخل حضيرتنا الوطنية.
كانت تجمعنا الحضائر ذات مرة لكن اليوم أصبح لكل مواطن عربي حضيرة مختلفة , البعض منها أصبح نموذجيا وبمواصفات حديثة بسياجات انيقة وجودة عالية حائزة على شهادة (الإيزو ) ومهندسها أيضا حائز على جائزة نوبل للسلام ,وعوضا أن يدافع عن القطعان من الذئاب لقد جعل إمكانية الهرب مستحيلة.
نحن قطعان مدللة عفواََ رعية محظوظة برعيانها ونظلم الراعي كثيراََ ولا تشعر بغيرته على الرعية ولا بعذابه لاجلها .
مسكين هناك راعي قد أستاصل المرارة منذ يومين قهرا ومرارة على أهل غزة ,فقعت حوصلة المرارة عنده لكثرة ما حسر, ومن حسرته حاصر ومازال يحاصر أهل غزة .
فلندعوا له بالشفاء ونعدو على اهل غزة بالحصار .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: بدون تسيس   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:14 pm

لن أتحدث في السياسة لأنها مكروهة جدا من البعض والبعض الاخر يعتبرها منكر , سأتحدث في الاقتصاد, على الرغم ان معرفتي بالإقتصاد كمعرفتي باللغة الصينية , لكنني كفرد يعيش في مجتمع محكوم بالإقتصاد بجميع مؤسساته وجميع مؤثراته الإجتماعية ساحاول أن أتحدث عما أراه وعما أعيشه في حياتي اليومية ,نحن نعرف الإقتصاد هو ميزان الحياة في تاريخ الشعوب, في ترجيح التنمية والإزدهار والإعمار , أو ترجيح البؤس والموت جوعا وسقما ونشر الدمار والإبادة , ربما علينا حين نتحدث عن الإقتصاد أن نفتح ابوابا وفصول وأقسام وندرج ارقاما لكل ما نتناوله في حديثناونثبّت ونستشهد ونوثق المعلومة حتى الجد السابع, لكنني أنا لن أفعل ذلك طالما أصبح من السهل اليوم لأي شخص يريد معرفة تكاليف الحرب على العراق وافغانستان وعدد القتلى من الجنود والعلوج والأطفال وعدد الارامل وعدد اليتامى وعدد المتسولين والاميين والقتلة والسفلة والجواسيس وكل هذه المعلومات بكلمة واحدة في مصباح غوغل السحري يخرج المارد ويحقق لك كل ما تبتغيه , لكنني اتسائل طالما اصبح العالم أكثر تطورا واصبحت الثورة العلمية في أوج مراحلها المتقدمة وحققت خدمات متطورة في سرعة الإنجازتوازي سرعة الضوء في بعض المجالات وتوفرت كافة وسائل الراحة والترفيه وسرعة نقل الحدث والمعلومة وتوفير كل ما يتوق اليه الإنسان من تقنيات ووسائل خدمية وعلمية وثقافية لماذا كل هذا البؤس طالما مقدمي هذه الخدمات استثمروها ماديا بشكل جيد وحققوا مكاسب طائلة ؟,لماذا كل هذه الازمات الحياتية والخدمات المطروحة في الاسواق تحتاج إلى مواطن معافى يحقق من الدخل ما يجعله قادرا على التفاعل والاستهلاك لهذه الخدمات ؟, هذا السؤال اصبح على كل لسان , غول الرأسمالية الجائع لم تشبعه خزائن العالم ولا عائدات النفط ولا عائدات الاسلحة والحروب القذرة غير المسبوقة بالتاريخ البشري , ليس لأن الإنسان القديم كان اكثر حضارة وأكثر إنسانية بل لأن الة القتل والتدمير بل الة الفناء لم تكن متوفرة لديه ,( إن لم يكن الله موجودا فكل شيء مباح حتى الجريمة )والله في النفس البشرية هو الخير والرحمة هو الضمير والرادع وكل هذه معا هي الأخلاق (إن ما الامم الاخلاق إذ هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا )سقطت الأخلاق.
سقطت الأخلاق في نماذج التسويق الحديث وأصبح الأقتصاد غابة تنهش فيها الذئاب الذئاب ,وهذا هو جديد الغابة الإقتصادية المعاصرة حين انهت الذئاب على سكان الغابة بدأت بافتراس بعضها البعض , هذا ما انتهت إليه الإدارات السياسية والعسكرية.
قامت الرأسمالية المتوحشة بتصفية هيبة الدولة وتحنيطها من خلال الجلوس على رأس هذه المؤسسة والسيطرة على زمام الحكم فيها من خلال أشخاص أعدّو لهذه الغاية كما فعل غورباتشوف المخرب الاول في تقويض إركان الدولة من داخلها ,اخترعوا اختراعا جديدا أسموه الديمقراطية لتخترق من خلاله كل ما تريد وهذه الديمقراطية تمثلت في سيطرتهم على الميديا العالمية وعلى جميع وسائل التاثير المرئي والمسموع والمكتوب والمحسوس بخطة محكمة للتعطيل والتمييع والتفريغ من كافة القيم والموروث الفكري القديم بحجة استبداله بمفاهيم خلاقة احتل المركز الاول فيها شعار بوش عن العالم المتحضر والعالم الحر والديمقراطية .
حصل هذا التحالف بين القوى السياسة بشكل غير معلن وصعدت على سدة الحكم شخصيات من أغنى أغنياء العالم وبدأت تعمل في سياسة الخصخصة والقضاء على القطاع العام ومؤسسات الدولة , وضغطت على الدول النامية لأتباع هذا النهج على الرغم من انعكاساته الكارثية لعدم تشابه الحالة الإجتماعية والإقتصادية , أما اوروبا وبعض الدول النامية رأسماليا اخذت عملية التصفية الجسدية لكافة الشركات الصغرى وا ستبدالها بشركات كبرى عملاقة تعملقت من خلال تقزيم الآخر باتباع سياسة القتل البطيء لصغار الكسبة اولا ومن ثم تحولت إلى الشركات الصغرى وبعدها السيطرة السياسية على القرار الوطني وتحويل لعبة المصالح الشخصية لقرارات وطنية تندرج تحت شعار الامن القومي .
لم يعد هناك جيوش وطنية تخوض حروبا وتدافع عن مجد بلادها أو عن هوية وطنية , اصبح هناك شركات ومؤسسات خاصة تخوض حروبا من اجل المال ضمن عقود واضحة ومفضوحة .
هذا الحد من العهر الأخلاقي اسقط كافة القواعد الإنسانية وجعل الحياة البشرية رخيصة و مرعبة , كان هناك قواعد أخلاقية متبعة في عمليات التسويق مبنية على الأمانة والعدالة والإنصاف ,في بداية الترويج لعولمة السوق كنت كالكثيرين من المشككين في مصداقية العولمة وكنت اشاهد الحشود المتعقبة لاجتماعات الثمانية الكبار والمحتجة على سياسياتهم ,لكن كنت اتدحرج مع المتدحرجين في هذا التسوناماي الجارف الذي ياخذ الجميع في جبروته محاولا ان التقط انفاسي واقف على قدمي كي لا أكون حطاما وركاما .
أنا مجرد مواطن عادي أواكب كل هذا الحراك للمجتمعات والإقتصاد والسياسة والتاريخ , اشد ما يؤلمني هو أنني كنت شاهد على هذا العصر ورأيت هذا الإقتصاد يتضخم بطريقة عشوائية كمخلوق بلا راس ولا اطراف ولا يمتلك محركا ذاتيا و محكوم عليه بحركة التدحرج فقط , لكن حين يصطدم بأي عائق سيتوقف عن الحركة نهائيا وإلى الأبد .
هل سيتحمل فقراء العالم دفع الثمن من جديد؟, وإلى أي مدى سيكون الثمن ممكنا ؟ أنا أعتقد أن العام القادم سيرى مرحلة تطوى في تاريخ الإنسانية لكن وقودها سيكون الأكثر فقرا والأكثر ضعفا كما هي العادة, لكن هذه المرة لن تكون أميركا واروبا الرابح الأكبر في هذه اللعبة على الرغم أنهم هم اصحابها , أعتقد أن رؤية ماوسي تونغ تحققت وبدأ العرق الاصفر بالإستيقاظ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: ليس في القنافذ أملس   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:15 pm

توسمنا الخير والعدالة وتحسين إدراة الصراع , وتخفيف حدته من أجل الحفاظ على حياة البشر الذين كتب عليهم الموت والشقاء والبؤس , فقط بسبب انتمائهم لبقعة جغرافية ساخنة ,وهوية وأحوال شخصية لا تسر البيت الأبيض .
حصل التقييم الأول بعد مرور مئة يوم على تولّي باراك أوباما مقاليد الحكم في البيت الأبيض ,وكان التقييم لصالح الرئيس الأسود وأثنى عليه من اثنى, خاصة على صعيد السياسة الداخلية والمتعلقة بالإقتصاد.
لكنني أنا كمراقب لي رأي مختلف في تقييم باراك أوباما بناء على معطيات سياسته الجديدة المنتشرة في ارجاء المعمورة ,وبناء على التعيينات التي بدأها قبل ان يبدأ عمله في الإدراة السياسة للبيت الأبيض بتعيينه الإسرائيلي والصهيوني( رام إيمانويل) والذي يعلن مشاركته في حرب لبنان دون تحفّظ , كما صرّح والده في إسرائيل أن منصب ولده الجديد سيؤثر على قرار الرئيس ليكون في صالح إسرائيل.
قلنا قد تكن هذه التكتيكات من أصول لعبة التغيير ولن نحكم على الرجل مسبقا , وانتظرنا مع المنتطرين وحصل التقييم المتبع كتقليد في البيت الأبيض .
بعد المئة يوم والتقييم مباشرة, حصلت إيحاءات لا تبشّر بالخير ولا تساهم في تكريس تفائلنا الذي بنيناه على سلوك باراك اوباما وتحقيقه الحد الأدتى من العدالة والحرية التي يتبجحوا بها ليلا نهارا , كانت تصريحات كلينتون في لبنان ولقائها بفريق دون غيره من اللبنانيين وزيارة ضريح الحريري بصحبة سعد الحريري هي رسالة سياسية نسخة طبق الاصل عن سياسة سلفه جورج بوش لكن بتغيير في الغلاف الخارجي .
التركيز على دور مصر والسعودية والأردن ومحمود عباس في عملية السلام العربية يؤكّد أن لا تغيير حتى على هذا الصعيد لا في المنهجية ولا في الإستراتيجية ولا في السلوك ,حيث تقوم الإدارة الأميركية بمتابعة نهج بوش والسير على ذات الخطى المتعلقة بعملية السلام بحيث يعملون على تحقيق إستسلام يصب في مصلحة إسرائيل من خلال نفس الأنظمة الواهنة والمستسلمة التي راهن عليها بوش وهي مصر والأردن والسعودية , حيث يعطون زعماء هذه الدول حجم اكبر من قاماتهم ليوهموا العالم أن هناك شركاء فعليين لعملية السلام وليسوا مسوخ كما هي حقيقتهم .
يقصون عن عملية السلام القوى الفاعلة والمؤثرة في قرار الحرب والسلم وذات الإنتشار الجماهيري, يمارسون التحريض نفسه وينعتون قوى المقاومة وحركات التحرر الوطني والشعوب الساعية لحريتها والمتمسكة بكرامتها الوطنية بالإرهاب , يتحدثون بلهجة مختلفة ويمارسون نفس السلوك القديم .
مصر وقعت كامب ديفد بالشروط التي يعرفها الجميع بانتقاص من حقوقها وسيادتها على سيناء , الأردن وقّع اتفاقية وادي عربة
المشبوهة حيث تنازلت عن حقوق الفلسطينيين التاريخية من خلال هذه الفقرة التي ةردت بالإتفاق والتي تبين أنها تعتبر الضفة الغربية من ضمن هذه الحدود الآمىة لأسرائيل .
( تعتبر الحدود, كما هي محددة في الملحق 1 (أ) الحدود الدولية الدائمة والآمنة والمعترف بها بين الأردن وإسرائيل دون المساس بوضع أي أراض وقعت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي عام 1967".)
وهذا سيكون له ملحق بالتأكيد حين تنضج اللعبة التي يجري تفخيخها للفلسطينيين ومعسكر المقاومة الذي يعيق حتى الآن تقدم التسوية الإستسلامية من خلال التنازل عن الحقوق والقبول بالوطن البديل الذي يروّج له بين الحين والآخر بتمثيليات مكشوفة ومفضوحة من خلال بعض بعض القادة والملوك .
نعود للموضع الاصل في سياسة وسلوك القنافذ الذين يتواردون على البيت الأبيض , قال اوباما سيكون الحوار وليس الحل العسكري هو اللغة البديلة للصراعات القائمة في العالم خاصة بما يتعلق بموضوع إيرانومشروعها النووي .
كانت النتيجة تصعيد في العقوبات ضد إيران , تجديد العقوبات على سوريا على الرغم من فتح باب الحوار معها وزيارة المسؤولين الأميركيين المتكررة لها ,نفاجىء بتجديد العقوبات ضد سوريا ,أين المصداقية في ما تصرح به الإدارة الأميركية
من تغيير لنهج الإمبريالي والتعسفي بحق الشعوب واحترام سيادة الدول .
طالب أوباما بزيادة عدد الجنود في أفغانستان ب 30 الف ومارس الضغط على الباكستان بانهاء اتفاقية وادي سوات وشن حرب شعواء على المنطقة ادت إلى تشريد اكثر من مليون نسمة حتى الآن يعيشون ظروف غير أنسانية , السيد اوباما أعلن أنه غير ديانته ويعتنق الديانة المسيحية , هذا الامر شانه ولا أحد يعترض عليه , لكن هل يريد أن يغير معتقد وديانة الباكستانيين والافغان ويغير سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم ليكفوا عنهم ويتركونهم وشأنهم بعد أن طحنوهم سابقا كحلفاء
لمحاربةالإ تحاد السوفيتي ويطحنوهم الآن كإرهابيين ضد مصالحهم , هذه الأفغانستان أليس لأصحابها الحق في العيش كما يشاؤا؟؟.
وكوريا الشمالية وأيران والمشاريع النووية وكل هذا الضجيج الذي نعيشه منذ سنين بينما النووي الإسرائيلي لم يعد يشغل بال أحد خاصة أشقائنا العرب الذين لم يعد يرون عدوا سوى إيران , على الرغم أن هناك بعض التقارير تشير ان مفاعل ديمونة قد يتعرض للتصدع لقدمه وقابليته للسقوط لو حصلت هزات أرضية في منطقة النقب,سيكون أول المتضررين مصر والأردن وسوريا وفلسطين طبعا .


ميلانو
01/04/2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: له ياراغب    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:16 pm

راغب علامي شاب اخذ فرصته وحصته وربما حصة غيره واصبح النجم المحبوب والمشهور وصديق الشيخ سعد الحريري
أنا لست بصدد تقييم النجم راغب علامي لأنني لا افهم باالموسيقى والغناء والخامات الصوتية .
قد يطربني شاعر ربابة بدوية وقد تطربني قطعة موسيقية لفاوستو بابيتي أوموزار لكن لا شيء في هذا العالم يحرك إحساسي أكثر من أهزوجة جبلية أو صوت مجوز ودلعونا ولو غناها أكبر نشازي بالجبل .
يعني هذا تذوق يخص كل واحد منا على حدى .
لكن عودة إلى راغب وبداياته وكيف ومن اين أنطلق باتجاه النجومية .
في أواخر عام 1983 وبعد أن انهيت خدمتي العسكرية كانت بيروت تنفض غبار الإحتلال وتداوي جراحها بعد أن دنسها الغزاة وخرجوا تاركين لقطائهم على مداخل المدينة خاصة من اتجاه الضاحية ومحاور صبرا وشاتيلا ومنطقة الكولا .
لدرجة أن دخول بيروت كان يحتاج إلى بعض المغامرة, وكنت مع المغامرين ودخلت بيروت كي ألتقي بخطيبة لم يكتب لي الزواج منها وربما بسبب راغب علامة .
كما ذكرت كان وصولي إلى بيت عمي آنذاك أي بيت العروس حدث غير عادي , قرروا أن يحتفوا بي بطريقة لائقة ودعوني إلى العشاء في مطعم نصر على الروشة , وكانت فرقة غناء مكونة من اربعة شبان وادواتهم كانت عبارة عن غيتارة وباص وبطارية
كان المطرب شاب خجول جدا لايرتدي بدلة أنيقة بل كان يرتدي بنطال سبور وقميص سبور وكان شعره اجعد بطريقة مصنطنعة
كان الشاب يغني أغاني رائجة آنذاك وكان أهما أغنية( لزرعلك بستان ورود السورية ,ويابنت السلطان حني على الغلبان المصرية ) ومن هذا القبيل سألت عن اسم هذا المغني أجابتني العروسة هذا شاب هاو إسمه راغب علامة .
بعد حوالي الساعة من ابتداء الوصلة الغنائية سمعنا أصوات انفجارات من ناحية الجنوب يعني ما بعد منطقة( الناعمة والدامور)لكن لم يتغير شيئا في الصالة وكان البعض ممن أخذهم الطرب ونشوة المشروب يرقصون فوق مناضد الطعام ,أخذني العجب واستهجنت للأمر قال لي أحد الجلساء( ييييييييي عادي ولوخيي) وكي لا يعتبروني متخلف أو حوراني كما كانوا يعيرونا قررت أن أتعامل مع الأمر على أنه عادي.
حفرت هذه الحادثة ندوبا عميقة في نفسي وانتهت الحفلة وانتهى اللقاء و عدت إلى الوطن ومضت الأيام وبعد مدة ذهبت مرة ثانية إلى بيروت لأنني أحبها جدا أقصد بيروت , وعدت إلى أرض الوطن من جديد وفي جيبي محبس الخطبة بعد أن اعادته خطيبتي وانفصلنا ,أذكر أنني وضعت بجانبه محبسي وبعته لأقرب صائغ في دمشق وتغدينا بثمنه فراريج مع بعض الرفاق واذكر أن الفراريج كان لهم طعما مختلفا وطان الرفاق شعداء جداََ .
ومرت الأيام والشهور كنت أتردد على فندق الفاندوم للقاء بعض الأقارب والاصدقاء العاملين فيه , أخبرني أحدهم عن المطرب الذي يحي سهرات النادي الليلي أسمه راغب علامة .
وقدبدأ اسمه ينتشر و عمل لمد سنتين أو ثلاثة لا اذكر في فندق الفاندوم وانطلق راغب علامة نحو الشهرة من دمشق وعرفه الجمهور حتى جمهوره اللبناني من دمشق .
لدمشق ولسوريا الفضل في شهرة راغب علامة ولدمشق الفضل على راغب علامة كما كان لها الفضل على الآلاف غيره من اللبنانيين الذين تنكروا لها فيما بعد , أصبح راغب علامي اليوم يغني ويتحدث بالسياسة وله موقع سياسي في تيار المستقبل المعادي لسوريا ونسمع منه أحيانا تصاريح لاتنسجم مع نجوميته وتاريخه الفني ولا مع الحقيقة .
كان آخرها أنه فكر في هجوم انتحاري ضد الإسرائيليين عندما اسوقفوه في الجنوب وهو في طريقه ليس لعملية فدائية طبعا بل لإحياء حفل غنائي , يعني يريد أن يحصد مع لقب النجومية لقب المقاوم والبطل , وفي نفس الوقت يقول في لقاء صحفي معه الآتي (أعرب عن مناصرته لسعد الحريري وهو صديق شخصي له لأنه يتمتع بوطنية كبيرة ولبنان ستكون أفضل في وجوده)
ياجماعة بالشرف بتبط معو هيك
؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: حرب الجياع   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:17 pm

في السنوات الأخيرة وبعد أن دخلت العولمة وعاء المكدوس ومنقوشة الز يت والزعتر , أصبحت حشوة المكدوس وكمية الزعتر خاضعة لقوانين دولية ومعايير تتعلق بمكافحة الإرهاب والأمن العالمي والأمن القومي الأميركي .
يجتمع الثمانية الكبار بين أزمة وأُخرى , وبين عملية تازيم وسيطرة , يجتمعوا ويقرروا مسار الجوع وتعطيل التمنية لدول مغضوبة ومارقة بالمقاييس السائدة التي تنطلق من بوابة إسرائيل لتصبح قبلة لسكان البيت الأبيض يحج إليها كل من يريد نصيبا في الجنة , طالما الحساب والعقاب يكون وفقا للحسنات والسيئات التي يرتكبها صاحبها بسلوكه أو موقفه أو حتّى نيته اتجاه إسرائيل طالما أن الأعمال بالنيّات , فمن عمل مثقال ذرة من اجل إسرائيل خيرا يرى ومن عمل مثقال ذرة على إسرائيل شرا يرى.
الأمن هو الآلهة الجديدة عند الأميركيين والغربيين كآلهة العصر الجاهلي , أقول آلهة لأنها بدعة ضالّة وإله وهمي كمنطق حق يراد به باطل .
لا يجدون حرجا من استباحة دولا وشعوبا وتدميرها على رؤوس اهلها , وهم يتحدثون عن أمنهم القومي واستباحة القادم إليهم بمسحه ومسح خلاياه تحت حجة الأمن.
هذا حقهم, ومن حق أي إنسان أن ينعم بالأمن والامان داخل وطنه وخارجه , كيف يسمحون لأنفسهم أن يرسلو مئات الالاف من الجيوش والمرتزقة من شركات الامن تعيث فسادا
يأتوا إلينا غزاة وقتلة
يدمروا ذاكرة الشعوب وتاريخها بحرق المكتبات الوطنية وسرقة متاحفها التي التي تدون تراث وعراقة وحضارة ويمنعون القادم من حميه زجاجة عطر تحت ذريعة الأمن
أطلقوا على النصف الثاني من القرن الماضي تسمية الحرب الباردة وهي لم تكن كذلك بل كانت الحرب على أرض الآخرين بدماء الاخرين وأمنهم ,حصدت من سكان العالم الثالث ما حصدته من ضحايا وكان نصيب بعض الدول في منطقة الشرق الاوسط الحصة الكبرى , كانت الحروب تدار تحت شعارات مختلفة وأيديولوجيّات مختلفة لكن وسائلها ونتائجها واحدة .
حين حكم الشيوعيين في أفغانستان هبّواالمؤمنين من أهل الأرض علوجا وعربا وعجم وبدأوا يعدون لهم ما استطاعوا من رباط الخيل ويرسلوا مجاهديهم إلى هناك لمحاربة الكفار الشيوعيين وجاء لدعمهم أهل الكتاب وتحالفوا معا ونسقوا معا وقاتلو معا وكان حينها أسامة بن لادن ممنوعا من دخول سوريا وهؤلاء المجاهدين لا يلقون لهم موطىء قدم في بلد مثل سوريا , بينما كانوا يلتقوا ويتصافحوا مع الإدارات الأميركية المتعاقبة , وكانت الحرب طويلة ودامية تعطلت الحياة وتوقفت التنمية وتخلف المجتمع إلى أن حققوا أهدافهم وطردوا الروس وقضي على الشيوعيين والتقدميين تيارات الشعب الوطنية وتخلصوا من أعباء الحرب .
لكن تبين ان الشيوعيين ليسوا وحدهم الأوغاد وآكلي لحم البشر ومفترسي ا لأطفال ولم تدم طويلا استراحة المحاربين, تبين أن أهداف الحرب لم تكن القضاء على الشيوعية بل السيطرة وبسط النفوذ والهيمنة على الشعب الأفغاني وعلى مقدراته وارضه وقراره السياسي من حلفاء الامس وتغير إسم المجاهدين إلى اسلاميين وسلفيين ومتشددين في الوقت الذي كانوا فيه اكثر تشددا إزاء الحرب ضد الروس ليصبح اسمهم الإرهابيين ويتحول الإرهاب إلى مسمار جحا التي دقته إسرائيل في جميع دول العالم
ليضاف إلى مكتسباتها التاريخية في سن القوانين الصارمة في أوروبا ضد من يعادي السامية ليصبح أي باحث وكاتب ومؤرخ مجرم وخارج عن القانون ومعادي للسامية إذا ما تعرض للبحث في أية أكذوبة من أكاذيب المحرقة والتضليل التاريخي الذي ثبته اليهود في تاريخ اوروبا وأصبح الصحيحين في الفكر الأوروبي .
إذا أنت تحدثت عن صفاقة تاجر أو مدير وكان صدفة ينتمي إلى العبرانيين تتهم أنك معادي للسامية ومن ثم داعم للإرهاب ,إذا تحدثت عن وقاحة ليبرمان هذا العنصري الروسي السيء الذكر وانتقدت صلافته تكون معاديا للسامية وداعم للإرهاب ,إن تحدثت عن ممارسات ليفني الغرامية تكون إرهابي , اليوم في اوروبا يتجرا الناس على الإساءة إلى المسيح وإلى النبي محمد وإلى اي معتقد ديني بكل استفزاز واستهتار بحجة حرية الرأي لكن أجزم أنه لا يتجرا أي كاتب او صحفي أو مسؤول أن يصرح أ و ينتقد أي مواطن يهودي أو إسرائيلي , لن يجد في هذه الحرية وهذهالديمقراطية الغربية شفيعا أو سندا له بل سيغامر في مستقبله .
إذا الأمن من حقهم وحرام عليك والكرامة لهم وممنوعة عليك , دفاعك عن النفس اعتداء عليهم واعتدائهم عليك دفاعا عن النفس , ان تنتقد جرائمهم وترفع صوتك امام عدوانهم أنت إرهابي .
بدأت الحملة ضد الجياع عندما فقدت القوى العاملة قيمتها وقوتها في مواقع الإنتاج واستُبدلت بالآلة واصبحت الآلة تأخذ مكان الإنسان في معظم مرافق الحياة وتحولت معظم الخدمات إلى أجهزة حاسوبية وناطقة تقوم بوظيفتها اليكترونيا , وبدأت المعامل الكبرى تستبدل آلاف العمال بخطوط حديثةيديرها شخصا واحد من خلال لوحة تحّكم,
إذا اليوم أصبح الدور للآلة في معظم مجالات الحياة والموت , أصبح هناك طائرة بدون طيار وزورق بدون بحّار دون قائد وقاذفة صواريخ نووية تعمل ذاتيا وقنابل ذكية .
بدأ الإستغناء عن الايدي العاملة يدفع الدول الكبرى لسد الابواب أمام المهاجرين الذين استقبلتهم طوال النصف الثاني من القرن الفائت وبنت اقتصادها ومدنها التي دمرتها الحرب العالمية على اكتاف هؤلاء المهاجرين الذين تحولوا إلى مواطنين في هذه الدول ليكتشفواأنهم مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة حتي جيلهم الثالث والرابع .
بناء على معطيات جديدة وايدولوجيات جديدة بنيت على نصنيفات تنتمي في وحشيتها للقرن السابع عشر وإن تجمّلت بأبهى ثياب العصر, ورفعت كل مايطرب من شعارات عن حقوق الإنسان وكرامته وقداسة حريته .
أصبحنا نرى عجب العجب في محاكاة المنطق وتحديد دعائم الحق والمقاربة ما بين الموقف والمقولة , فتنا في متاهات التعريف لأبسط المعاني وأختلفنا على كل شيء حتى على تفسير الماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: برسم الاخلاق    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:18 pm

نحن المغتربون في أصقاع الأرض تختلف سحناتنا وظروفنا وشروط عيشنا وتختلف أعمارنا واحلامنا وأمانينا لكن في الغالب يجمعنا قاسم مشرك واحد هو الحنين .
هذا الأشتياق أو هذا الحنين سرعان مايتبدد بعد عودتك بأيام معدودة وينقلب إلى لوم وجلد للذات حين تكتشف ان كل ماتشتاق اليه وكل ما يدغدغ مشاعرك وكل ما يوحي لك بالسعادة لم يعد موجودا سوى في مخيلتك .
بيت أهلك لم يعد بيتك إما لأن أهلك غادروا إلى ديار الحق ولديك من الأشقاء من هم بحاجة أكثر منك , خاصة أنهم لم يتغربوا لأسباب قاهرة أجبرتهم على تكميل تعليمهم الجامعي وبالتالي هم لم يجدوا الوقت لتحسين ظروفهم ولا يستطيعون الإنتظار أكثر للحصول على وسائل الرفاهية ولا بد من حرق المراحل ,وكونك أنت تشكل مرحلة فلا بد من إحراقك .
إمّا لأنهم اعتبروا انك أنت المغترب لديك مزايا تجعلك قادرا على التحمل وأنت قادم لتقضي شهر الصيف (والكثير خي القليل يازلمي ) فهم يعرفون ظروفك أكثر منك يحددون لك مواعيد مع أشخاص لا تعرفهم بدافع المونة ويقبلون دعوات عشاء أو غداء نيابة عنك دون أن يسالك أحد عن وقتك ( والله حضر حالك اليوم العشى عند فلان ) ويقيمون لك مشاريع تكون أكبر من طموحك ومن رصيدك وأبعد ما تكون عن طريقة تفكيرك .
كل هذا يكون ضريبة اغتراب إضافية تضاف إلى ضرائبك, فتقول في خلدك في المرة القادمة سأمتلك قرارة نفسي وأحرر نفسي من بعض القيود ,وتخطط وتنفذ .
تتصل بأحد المقربين من اصدقاء أو أقرباء وتساله امكانية إيجاد بيت للإجار ,فيجيبك أووو طبعالدينا بيوت مفروشة تضاهي بيوت أوروبا لكنها (غالية شوي إذا بدك شي رفع ) تجيب يا أخي هو شهر سنقضيه سوف نرسل الأولاد ووالدتهم لقضاء شهر الصيف في ربوع الوطن وبين الأهل والأحبة والمهم عندي أن تتوفر لهم شروط الراحة , يجيبك الصديق حسنا سأتصرف أنا وفعلا يقوم بدوره على أكمل وجه وينقل لك الصورة كما تلقاها وكما رآها , وجدنا لك بيتا على الكورنيش الغربي ذات إطلالة خلابة 3 غرف نوم وصالة ومطبخ ومنافع حديثة في الدور الرابع مع مصعد وطلبوا( بحدود الخمسة وأربعين ) تقرّشهم على العملات الأجنبية فتجد أن هذا المبلغ يقترب من الألف دولر و يتساوى مع أجرة بيت في أوروبا حيث تعيش بمواصفات أوربية , لكن شعور ما في داخلك يدفعك للفرح بدل التذمر فتقول الله أكبر لقد أصبحنا كما اوروبا ولما لا ماذا ينقصنا عنهم , تقول للصديق على بركة الله ادفع إدفع واكتب العقد هكذا حين يصل الأولادووالدتهم يأتون مباشرة إلى البيت ولا يتغير عليهم شيئا .
تصل السيدة مع أولادها تستقبل من الأقارب ويكون المكلف بالأمر مع المستقليبن فيطلب من الزوجة والأولاد البقاء هذه الليلة في بيت أختها لأن البيت يحتاج لتظيف فتقول الزوجة حسنا لماذا لم يسلم البيت نظيفا طالما هو مفروشا وسياحيا فيجيب لا عليكي المكتب وعدني انه سيرسل احداهن غدا لتقوم بتنظيف المنزل, فتنظر الأسرة في بيت أقاربها لكن المكتب لا يرسل أحد تظطر لقظاء يوم آخر خارج المنزل , وفي اليوم التالي يحدث الشيء ذاته فتظطر الزوجة وشقيقتها للذهاب إلى الشقة والقيام بتنظيف البيت من أوساخ نزلاء قبلهم ,لكن المشكلة تبدأ هنا حيث يضطررن أن يصعدن الى الدور الرابع على الأقدام لأن المصعد معطّل ويكتشفن أن الماء غير متوفر فيصعدن إلى السطح للبحث عن خزان الماء وسط خزانات عدة فلم يفلحن يعدن إلى منزل الأقارب وفي اليوم التالي يأتي من يدلهم على خزان الماء الفارغ ويرشدونالسيدة كيف يمكن لها أن تشتري الماء ,تقوم بشراء الماء فيصل صهريج الماء ويطلب من السيدة أن تصعد إلى السطح كي تسحب خرطوم الماء بواسطة حبل اعطاه اياه السائق , تحصل هنا المعاناة حيث يصعب على السيدة أن تقوم بهذا العمل فتنادي ابنها ويحاولان معا فتخار قواهم عند الطابق الثاني فيهرع أحد الجيران للمساعدة وتتم العملية فتدفع السيدة ثمن نقلة الماء 800 ليرة, فنقول لا باس كل رحلة ولها معاناتها يتم اكتشاف مشكلة أخطر وأكبر من الأولى وهي أن رائحة الغاز المتسربة من أنبوبة الغاز الموصولة بالفرن تنذر بالخطر وهنا لا مجال للمخاطرة فقاموا باخبار المكتب فوعدهم بارسال أحد لحل المشكلة , مضى يومان ولم يأتي أحد وهم لا يستخدمون الغاز فاضطروا ان يشتروا غاز السفير لتحضير أشياء خفيفة إلى أن مضى الأسبوع الأول على هذا الحال,ولا داعي لوصف الفرش والأثاث وفرش الأسّرة بعد شرح هذه التفاصيل ,طلبوا من المكتب مقابلة صاحب العقار لحسم الأمر فاخبروهم أن صاحب العقار كسر رجله , وبعد ذلك قالوا انه مسافر خارج القطر ولديه وكيل عنه وانقضى الأسبوع الثاني على هذا الحال ,كانت أصدائه تقض المضاجع وتكدر النفوس ولا تدع أحد يرتاح فقررنا أن نبحث عن سكن آخر وهذا ماحصل وجدوا مسكنا آخر بشروط أفضل وأخذوا أمتعتهم وتركوا المنزل الذي اعتبر المؤجر أن الطرف الآخر أي نحن , قد أخل بشروط العقد وكل ماسبق ذكره ليس خللا ,
السؤال هنا ؟؟؟متى سنتحلّى بالأخلاق والوسائل والشروط التي تقود إلى التقدم والإزدهار الفعلي , وأهمها حسن التعامل والمصداقية وحسن إلإدارة كوننا أصبحنا مجتمعا مادياونتعامل بأدوات العصر عدا أخلاقياتها
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ...مقالات ...   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:19 pm

لكل وطن راية تعمدت بدماء مواطنيه وأبنائه , ترابا امتزجت به النفوس والضمائر قبل الدماء
وانغرست بعمقه كالقدر المحتوم .
ولكل مواطن هوية ووطن يشكل الإنتماء لهما حالة اقتران وجدانية وأخلاقية تصبح الناموس الأول في حياة الإنسان
وإعلانا لوجوده .
لكل مواطن اسم وكنية وإرث وانتماء عائلي و طائفي ومذهبي ومناطقي , لكن من المفروض ان تذوب جميع هذه الإنتماءات تحت راية الوطن .
هذا ما تعلمناه من سلفنا وما ورثناه من تركة مشرفة تركها لنا الأجداد منارة على طريق المجد سطرت ملاحم وبطولات
أصبحت كل ذاكرتنا .
وما اجملها من ذاكرة طالما تحمل وجوها ترك المجد عليها ملامحه , فكل الوجوه إذ تحمل الكبرياء سواء .
رأيت المطران كبوجي يخطب بحفل عشاء واقفا بكبريائه المعهود , شامخا بموقفه الثابت المشرف جليلا بعمره الثمانيني
الذي لم تكلّه السنين ولا السجون ولا المكائد .
هذا المناضل الذي لم يتعب ولم يكل , ترهلت الحكومات والضمائر والقضايا والدول وهو لم يترهل .
بهرني ككل مرة أراه فيها او اتابع اخباره ,كان راعيا للقدس انذاك, حين وجد نفسه مقاوما مع ابناء امته وقضيته وتعاون من المقاومين إيمانا منه أن جوهر الإيمانمنتصرة الحق , سجنه الصهاينة ونفوه إلى الفاتيكان بصفقة مع الكنيسة وحين بلغ سن التقاعد ترك روما ومدينة الفاتيكان وترك حياة الرخاء والرفاهية وعاد إلى سوريا ليكون قريبا من فلسطين , لم يدع مناسبة من اجل فلسطين إلا وشارك فيها , لم يترك منبرا لم يوظفه لقضية فلسطين والقدس . كان على متن سفينة الاخوة لفك الحصار عن غزة التي تعرضت للقرصنة الإسرائيلية .
رجل الكنيسة المتوج بتاج المطرنة وتاج العزة والكرامة بامتياز إنه راعي القدس المطران كبوجي , بكل وقاره المعهود
وهيبة رجل الكنيسة كان ثائرا صارخا حين تستدعي الحاجة معبرا عن رفض الظلم ومناصرة الحق متجاوزا تقاليد الكنيسة
التي تقيده بشروط لاهوتية معلنا كفره أمام هذا الصمت المبين .
كانت و قفته, تلويحة يده صوته, قسمات وجوهه, وعيد كلماته, يأخذانه إلى موكب المناضلين والعظماء.
قال المطران صارخا -- وما نيل المطالب بالتمني –و لكن تأخذ الدنيا غلابا , معلنا موقفه المقاوم معترفا بدعمه المقاومة الفلسطينية مؤكدا ضرورة المقاومة بكافة الأشكال, الم يكن المسيح ثائرا ؟ اليس هو من دخل الهيكل وقلب اركانه على المرابين حين بلغت الوقاحة حدّها؟.
تشي جيفارا , حسن نصرالله و المطران كبوجي ومطران القدس الشاب الأب عطالله حنا والشيخ رائد صلاح على مختلف مشاربهم الدينية لهم ذات المحيا وذات النبرة وذات المعاني والصلابة ولهم عندي ذات المشاعر والاحترام .
هذا الرجل اسس مدرسة دينية وأخلاقية ووطنية ابعد كثيرا ممن يراه البعض وربما اتحدث فيما بعد عن تجربة شخصية
صادفتني هنا مع احد رجال الكنيسة المشرقية والذي قدم لي نفسه أنه ينتمي إلى مدرسة المطران كبوجي كي يعلم الجميع حجم هذا الرجل ودوره في التاريخ المعاصر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: مواطن بدون اصرار    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:21 pm

أنا أكره الظلم وأمارسه


حين نتحدث في جلسات السمر وحين نسترسل في حواراتنا المفعمة بالمشاعرالمرهفة و المقولات المأثورة لفيلسوف أدبر عنه زمانه فتلقفناه في زمK الماثر ,أو محظوظ أقبل عليه زماننا لنلملم له قصاصات لايقصد بها البعد الذي نلبسها اياه ,
تجدنا جميعنا من اقارب الملائكة وابناء عمومتهم ,
كل منا يسرق الحديث من صاحبه كي يستاثر اكثر ويسترسل أكثر بالحديث عن العدالة والنزاهة والشرف والأخلاق ,,وبطولات مزعومة ومواقف جبارة قام بها
وبعد أن ينتهي الحديث ويهم كل منا بالعودة إلى ذاته أي ألى منزله وحياته اليومية وعمله, نجد أننا اشخاصا اخرون , نمارس كل ما انتقدناه , ونقبل كل مارفضناه ,نعم أنا أدّعي أنني اقل سوء من سواي , لكنني لا ادعي انني أفضل ما خلق الله من بشر , أنا اقل فساداََ من غيري لأنني جبان ولا استطيع الأذى لغيري لأنني ضعيف القلب ,ابرر ضعفي وجبني بنزاهتي ,ادّعي انني أربأ بنفسي عن الفعل الشائن لأنني لا أمتلك الشجاعة على فعله ,أنا مواطن عربي يشبهني الكثير من ابناء أمتي وقد نكون نحن شريحة لا باس بها في المجتمع , نصنف أنفسنا في قوائم المستقيمين , على الاقل شريحة غير فاعلة , لا تضر ولا تنفع ,
أمّا الشرائح الأخرة والتي كلها ضرر هي التي تتحكم وتمارس المواطنة الحديثة بمفاهيم البلطجة أو الشطارة , تحت شعار إن لم تكن ذئباََ أكلتك الذئاب , نستمع في مسيرتنا اليومية إلى كل اصناف المزايدات الكلامية , حتى شرطي المرور يذكرك بالكرامة والعزة وأنت تقدم له رشوة , يقول لك انه يأبى التسول ويشتكي من شحة دخله , وهذا العمل يعتبره عمل براني , أنا هنا استغرب لمن يبيح لنفسه ان يرشي وكأنه بمنئى عن الفعلة الناقصة , كأن العيب يقع فقط على المرتشي , أنا اعطي الراشي أثر جرما من المرتشي كونه يشجع على انتشار هذه الافة ,
أتذكر كلمة مأثورة لصديقي زياد يرددها , يقول ( ان المواطن العربي بشكل عام والمواطن السوري بشكل خاص يحتاج إلى إعادة تأهيل , كنت أتحفظ على هذه الكلمة سابقاََ لكن بعد ماسمعت ولمست حالة الانهيار الأخلاقي التي يعيشها المواطن ,أصبحت اشدد على هذه المقولة ,

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: إأن ما الأمم الأخلاق ما بقيت   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:22 pm

إأن ما الأمم الأخلاق ما بقيت
فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
أنا لست مشجعا لكرة القدم ولست محموما بتغليب فريق على آخر ولا أذكر اسم أي لاعب ولا نمرة حذائه ولون شعره وذلك لا يعود لتخلفي أو عدم حضارتي , خاصة أنهم اوهمونا أن كرة القدم هي عنوان الحضارة والتقدم وأن كرة القدم هي البديل عن الحروب التي يسعرون نارها في كل بقعة من الأرض نفس الأشخاص الذين يمتلكون نوادي فرق القدم .
لماذا أنا لست مشجعا ولا متحمسا لكرة القدم ؟.
تعزز هذا الموقف لدي بعد وصولي إلى ايطاليا مركز الإهتمام الأول لهذه اللعبة وبدأت أرى عن قرب جمهور هذه الرياضة وتأثير هذه الرياضة على الناس بطريقة سلبية من خلال احاديثهم اليومية وطريقة نقاشهم في الأمر .
بعدها عرفت أكثر عن عالم المال الذي يقف خلف هذه الرياضة وعالم المافيا وتجار السلاح من أغنياء العالم في غالبيتهم يمتلكون نوادي كرة قدم .
منهم سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا الحالي , هذا الرجل دخل السياسة من خلال كرة القدم واستقطب جمهور الميلان الرياضي للتصويت السياسي وتصدر الحكم على الرغم من تورطه بقضايا فساد وتبييض أموال لا تحصى ومن الطبيعي أن يكون مكانه السجن لكنه الآن يحكم أيطاليا .
كرة القدم اصبحت هي حديث الصباح بين الناس وهي الخبر الذي يتصدر الصحف والتلفزيون ويطوف بين الصالونات وأماكن العمل والمقاهي وهو الموضوع الأكثر أهمية في جميع الظروف حتى في أوج الازمة الإقتصادية , من هنا نجد أن هذه الشعوب تهمّشت وأبعدت عن قضاياها وغسلوا أدمغتها .
لكن هذه الشعوب قد عاشت مرحلة نمو اقتصادي في أواخر القرن الماضي وعاشت بعض الرفاهية والرخاء حتى وصلت إلى حالة الإسترخاء التي هي بها الآن .
سقط ضحيايا بين مشجعي كرة القدم في بعض المراحل ما لم يسقط في بعض الحروب الأهلية ونرى في بعض المباريات مايشبه حالة الطورىء وحشك الجنود والشرطة قرب الملاعب يحتاج إلى ميزانية عالية جدا وتكون النتائج أن الملاعب تمتلىء بمشجعين يدفعون ثمن البطاقة 20 يورو كحد وسطي وتصل أحيان إلى 50 يورو مما يعني أن بعص الملاعب التي تتسع ل60 الف متفرج , يكون على الأقل دخل الستاد مليون ومئتين الف يورويدخل جيب المستثمر , لكن حتى هذا الدخل لا يتناسب مع سعر بعض اللاعبين الذي وصل ألى أرقام خيالية تكاد تصل إلى مئة مليون يورو ثمن لاعب واحد , بينما تحرم بعض مراكز البحوث ومراكز علاج بعض الأمراض ومراكز مأوى العجزة من مبلغ لا يتجاوز المليون يورو لإنقاذ حياة البشرية.
الجواب هذه الأموال غالبيتها اموال قذرة ويستوجب غسلها لأنها جمعت إما من خلال تجارة المخدرات وإما تجارة السلاح وأقصد هنا تجارة السلاح ليس بالمعنى التجاري بل بصفقات قذرة تصرف فيها ميليارات وتدفع فيها عمولات وتفتح فيها جبهات قتال وما إلى ذلك هذه هي أموال كرة القدم .
لكن عودة إلى العنوان وهو أخلاق الأمم .
نحن في الوطن العربي كتب علينا التبعية والتقليد وأن نكون ذيلا لأية ظاهرة في العالم , نحن لم نساهم بأي شيء في العصر الحديث منذ أن غابت شمس العرب ومنذ عصر التنوير والثورة الصناعية وظهور الإقطاع والنبلاء وزوالهم في أوروبا.
كنا ذيول لإقطاعهم وذيول لتجارهم وذيول لإستعمارهم بل أدوات لإستعمارهم , وفي الثورة العمالية قمنا بها دون أن يكون لدينا عمال أو مصانع. هكذا نحن فقاعة وارتداد لأية حجرة ترمى في المحيط .
لذلك نحن اليوم لدينا جمهور كرة قدم وأصبح له قواعده ونشيده الرياضي الذي اصبح أهم من النشيد الوطني .
كيف لا المصريين أهما حيوية وعزم وهمة المصريين ا لمصريين المصريين , جمهور مصر خلي السلاح صاحي وبلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي , لم يعد يعنيه من الوطن وحريته وكرامته اي شيء سوى الفوز بالكأس .
لم يعد لدى الشعب المصري اية مشاكل فهو حرر أرضه واستبدل أعدائه وولائه وهويته وحل مشاكل السكن بعد أن وجد أن المقابر بديلا وحل مشكلة التنمية ومشكلة البطالة والمشكلة الدينية وتفرغ لكرة القدم .
مصر اليوم تستنفر كلها للوقوف في وجه الفريق الجزائري مصر تنزل إلى الشارع وتستقتل للدفاع عن اللقب ,هذا الجمهور الذي لم يجد حاجة أن ينزل في الحرب على غزة ولم يجد ضرورة حتى الآن لمناصرة أهل غزة المحاصرين يستبسل في الإعتداء على فريق كرة القدم الجزائري ويجرح بعض اللاعبين بلا اي خجل ولا اي خوف .
لماذا حين نزل المصريين وطلاب الجامعات للشارع نجح رجال الامن بحصارهم وتفريقهم ومنع مسيراتهم ومنعهم من الوصول إلى اي مكان أرادوه وولم يستطع رجال الامن ان يحمي فريق كرة قدم وواسطة نقل واحدة تقلهم ؟,أليس هذا تواطىء مفضوح ومكشوف ؟,ألا يدل هذا التصرف على مدى الانحلال الأخلاقي الذي يتفشى في هذا المجتمع من قاعدته للهرم .
نحن لا نكره مصر لكننا غاصبون من تنكرها لعروبتها ولأخلاق العروبة غاضبون من تقوقعها وانزلاقها خارج روافد العروبة وبعيدا عن روح الأخوة ومعانيها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: اعتراف   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:24 pm

اريد أن أعترف امام الملء
أنني قضيت اكثر من عشرين عاما
أردد قصيدة لمظفر النواب دون أن أفهم أبسط
مفرداتها ,
بكل بساطة حين يقول

في تلك الساعة من شهوات الليل
وعصافير الشوك الذهبية
تستجلي امجاد ملو العرب القدماء

وصلت متأخرا عن المعنى عشرون عاما
لم يحصل انني وقفت كثيرا عند عصافير الشوك
لكن حين وقفت لأول مرة استطعت ان ارى النجوم
تلتمع في هذه المفردة , ففرحت كثيرا وضحكت من نفسي
كيف أردد هذه القصيدة اكثر من عشرين عام وأنا لم أعلم أنه يتحدث عن نجوم الليل .
إذا هذا الشاعر الخبيث أما كان بوسعه أن يقول
و نجوم الليل
القصيدة لا تشرح ولا تخضع لموازين القياس الحراري
حين تلامس القصيدة روحنا فهي تصلح, هذا يكفي
هناك شعراء يعترف بهم النقاد والأدباء على مستوى العالم
هم اكاديميون وعباقرة وفلاسفة لكن اشعارهم لا تصلح لنا
أقول لك ماكتبه ادونيس المفكر والفيلسوف لا يستهويني
لكن ماكتبه أدونيس الشاعر أحبه .
الشعر انسيابية وعفوية وسلاسة ,


القصيدة كالعروس , إن لم تلبسها فستان الزفاف لن تصبح عروسا
يجب أن تعقد قرانها على الشاعر ويغويها لكي تعانقه

أنا وأنت من زمن عرفنا فيه ظلمات الليالي وعرفنا وحشة الليل وخفنا من الضباع حين نقطع المسافات الطويلة في عتمته
لكن أبنائنا لا يعني لهم شيئا , والبيداء أين هي ومن يعرفها من أبنائنا والليل والخيل والبيداء تعرفه والسيف والرمح والقرطاس والقلم , هؤلاء يعرفونه لكن أبنائنا لا يعرفوهم ولات يعني لهم شيئا هذا الكلام .
لن يشعر ابني او الجيل الجديد بما شعرناه نحن امام تلك القصائد.

مع الأسف الشعر العامودي والجاهلي لم تعد له الصدارة وإلا لما خرج السياب والمجددين ولما وصل نزار قباني ومحمود درويش إلى قمة المجد الشعري بقصائد التفعيلة
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
وَقِيْعَـانِهَاَ كأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: موت البحر الميت    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:25 pm

سيعقد المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيبدأ أعماله في البحر الميت قمة إقتصادية امتداد لدافوس الشهير الذي هز فيه السيد أردوغان أركان القاعة وأعصاب الحضور والمشاهدين في وقفته الشجاعة أمام شيمعون بيرز حين صرخ في وجهه أنكم تقتلون الأطفال , على مايبدو أن هذا الوقف قد فاجأ الرأسماليين والإمبرياليين الذين ظنّوا أنه لم يعد أحد يرفع صوته في هذا العالم أمام قوى الشر الطغيان , على الرغم أنه تم اعتقال المئات الذين قدموا من أرجاء اوروبا للتنديد والتظاهر أمام قاعة المؤتمرات ضد العولمة وسياسة الراسمالية التي دمرت إقتصاد العالم وقضت على طموح الناس وأحلام الأجيال الصاعدة , من هذا المنطلق على مايبدو قرروا المنظمين أن يعقدوا المؤتمر في البحر الميت, تيمناََ بالإسم بعد دراسة حكيمة لوجود مكانا آمناخالِِ من المنغصات واصوات الإحتجاج بعد أن علموا أن إنفلونزا البحر الميت قد نقلت العدوى إلى الشعوب فماتت إراداتها وماتت نخوتها وكرامتها.
خاصة أنه تم الإعلان عن اعتصام العشرات ولنركّز ليس على العشرات بل على كلمة إعتصام , نحن معتصمون وا معتصماه
طبعا إنعقاد هذا المؤتمر في الأردن بحد ذاته مسألة مشبوهة ماذا يريدون من الأردن هؤلاء؟,الأردن الذي استقبل نتن ياهو بكل حفاوة لكنه قال له بحفاوة أيضاََ , إننا خائفون من الوطن البديل , الوطن البديل هذا مصطلح جديد قد يتردد كثيرا في عهد الشيخ أوباما الذي يوافق على وجود حلولا جديدة لمشكلة اللاجئين وقد يرتفع السعر إلى أرقام خيالية تدفع كتعويضات للاجئين ليستبدلو فلسطينهم في مكان الشتات ويكون الأردن هو الوطن البديل .
سيدفع العالم بأسره فاتورة التسوية وستكون السعودية ودول الخليج أكثر سخاء حيث سيفرض عليهم دفع الفاتورة ,وستدفع أوروبا أيضا بسخاء لامثيل له لأن دولة اليهود هذه هي مشروعهم التاريخي الذي عملوا منذ قرن على إقامته , سيكون العالم بأسره سخيا من أجل عيون إسرائيل,لأوروبا أسبابها التاريخية بإجلاء اليهود عنها بعد أن فشل مشروع حرقهم وإبادتهم في غرف الغاز الشهيرة التي شاركت فيها دول أوروبا ونفضوا أيديهم ووضعوها بقبة هتلر .
يتفننون بامتهاننا والتاريخ يعيد نفسه من هنا بدأت قضية فلسطين وهنا ستنتهي , كان المشروع الإنكليزيالفرنسي إقامة حزام أمني لإسرائيل يمتد من البحر الأحمر لنهر الأردن وكانت شرقي الأردن هي أو بقعة أرض لعب عليها الإنكليز قبل القيام بمشروعهم عام 1948, ومكنوا الهاشميين من الحكم وكانوا والشاهادة لله أوفياء وأمناء على هذه الدولة وبقائها وبقيت تنتقل من خلال الجنات الوراثية عبر الأجيال من الجد إلى الحفيد .
رئيس مجلس النقابات المهنية الأردنية ونقيب الصيادلة طاهر الشخشير استهجن في رسالة وجهها الأربعاء لرئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي، جاء فيها إن "الصهيوني نتنياهو ممن ينادون بيهودية الدولة الصهيونية مما يعني بالنتيجة عدم اعترافه بحق الشعب الفلسطيني بالعيش على أرضه وإقامة دولته وترحيله إلى وطن آخر".
لكن على مايبدو أننا فعلا لدينا فيروس انفلونزا البحر الميت ولا حياة لمن تنادي, على الرغم من التململ الخجول للشعوب يبدوا أن الزعماء مرتاحون لهذا الإسترخاء الجماهيري العام , وطبعا اسرائيل كل فترة تجس النبظ العام والمزاج العام فتقوم بمجزرة هنا ومذبحة هناك ونتهاك هنا واستباحة هناك فتمر الأمر عليها بسلام ,وأني أرى ان إسرائيل تعد لمسألة كبيرة قد تكن هذه المرة لعبة جيولجية لهدم المسجد الأقصى ستهب الجماهير وتنتفض الشعوب وتعود للنوم ككل مرة .وتصبحون على وطن .
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ...مقالات ...   الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:26 pm

كان معلما ورسولا وقد مَنَّ الله عليه بالعلم والثقافة ونعمة البلاغة وموهبة الكلام .
فهو يعرف ماذا يريد ويحدد اهدافه ويسير بخطى واثقة وهادفة دون تعثر , كان مؤثرا على الطلبة وقويا في مادته التي يتقنها جيدا وهي اللغة الإنكليزية .
لكن حديثه في السياسة والأدب كان كثيرا ولا انكر ان طلابه كانوا مجدين ومتفوقين في مادته ويستفيدون منه ومن سلاسة اسلوبه ووأحد هؤلاء كان أخي الذي حدثني عن مآثره وعن قدراته وإمكاناته العلمية , حتى انه نقل لي عدوى الإعجاب وأصبح أسم هذا الرجل مرتبطا بمواقف الفخر والإعتزاز .
فيما بعد وبعد انتقالي إلى العاصمة قادتني الصدف إلى مجموعة أخرى تردد اسم هذا الرجل على مسامعي وتثني عليه وتعتبره قدوة نضالية وثورية ومرجعا للفكر الإشتراكي العريق
سأخفي هنا بعض السطور كنت قد كتبتها ومحوتها ثانية تتعلق بلقائي الأول والأخير بالرجل , على الرغم أنه هو من طلب اللقاء بي لأسباب ليس لها مكان هنا , وبعد هذا اللقاء القصير الذي لم يدم أكثر من 30 دقيقة صافحته وخرجت .
وبقيت صورته في ذاكرتي صورة جميلة ومشرقة .
كان إرث الرجل إرثا معنويا وفكريا وسياسيا اكتسبه من مدرسة فكرية لها عمق وتجربة في الحياة السياسية السورية التي تمحورت بين الخمسينات والسبعينات واعتمدت على النخبوية السياسية وارتكزت على مجموعة نقاط ثورية من أهمها تعريب الماركسية اللينينة والباسها ثيابا عربية و قومية, محلية الصنع ودرست بكل عقلانية اسباب التخلف كما طرحت شروط النهضة وكيفية امتلاك أدوات التقدّم .
المشكلة هنا حصلت عندي حين رأيته للمرة الاولى على قناة الجزيرة مدافعا عن نظام العولمة , موظفا كل ما اعطاه الله من علم ومعرفة للدفاع عن نظام العولمة , فهو باحث وخبير وقد أنفق سنوات عمره في البحث والتنقيب , لكن هل هذا يعني ان يأتنا ببضاعة فاسدة كي يسوقها بيننا ؟, ورائحة الفساد والعفن أو رائحة الموت والدماء التي خلفتها العولمة مازالت تزكم انوفنا
ومازال انين ضحاياها يدوي في آذاننا .
صعقتني رؤيته وموقعه في الحوار , جددت إعجابي مرة أخرى لحسن حديثه وبلاغة لسانه وسرعة بديهته , لكنه اصابني بالأحباط.
مرة أًخرى يظهر , لكن هذه المرة يدافع عن الرأسمالية وسياسة السوق المفتوح معتبرا ان ماحصل هو مرحلة انتقالية تدفع نحو التطور ودعانا ان ندافع عن الرأسمالية لأن نجاتنا فيها .
الرأسمالية الحديثة التي نهبت مدّخرات فقراء الأرض وأغنيائها يدعونا الأستاذ(.......) كي نحميها بكل قوتنا .
طبعا هنا قفز فوق جميع قضايانا وكأن قضية فلسطين الذي أثقل رأس الشباب فيها واثقل كاهلهم بضرورة الدفاع عنها لم تعد قائمة في مخيلته , ولا انكر خوفي من ان يدعونا أن نفدي الرأسمالية باموالنا وابنائنا لهذه الراسمالية المقدسة التي جاء يسوقها بيننا , وبين قوسين لم ينسى ان يثني على اميركا ويتغزل بنهجها وتركيبتها , كأنما قد بحث في جانب واحد من التاريخ كما يفعل العديد من الباحثين .
الرأسمالية المتوحشة التي صنعت الحروب ونشرت الدمار والتشرد والجوع , أصبحت هي القبلة الجديدة لأستاذنا الماركسي القديم
لم أعد افهم كل هذه الإنقلابات في صفوف النخبة , لم اعد افهم كيف يلتقي الماركسي والسلفي والأميركي في خندق واحد
لكن ما افهمه جيدا ومتأكد منه أن النظام الرأسمالي لم يكن في يوم من الايام نظاما يحتمل الأخلاق والعدالة والحق مع أرقامه الصعبة .
وهذا واضحا في جميع صفحات التاريخ وفي جميع مراحل تطور الشعوب .
لكن كلمتي الأخيرة
ليس بالعلم وحده يفهم الإنسان , هناك رجالا في التاريخ وقفوا على قمة المجد ولم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة جيداََ .
ليس ضروريا أن نحصل على شهادات عليا كي نقول كلمة حق ,كلمة الحق تحتاج إلى الشجاعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: المؤامرة    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:27 pm

المسألة لا تكمن في الإختلاف على الأسماء وماذا نطلق صفات على الظاهرة ,ان المشكلة الظاهرة بحد ذاتها .
المؤامرة موجدودة منذ بدء الكون , كما يقول لنا التاريخ الديانات .
حواء تآمرت مع الأفعى على آدم وأطعمته الثمرة المحرمة
قابيل تآمر على أخيه هابيل مع نفسه فقتله
اتباع موسى تأمروا عليه عند صعوده إلى الجبل وصنعوا عجلهم الشهير
رفاق المسيح تأمروا عليه ووشوا بسره
ابناء عمومة الرسول
وقبائل قريش تآمرة على الرسول فيقتلوه ويضيع دمه بين القبائل
وعمه ابولهب وإمرأته حمالة الحطب تآمروا عليه
التاريخ مليء بظاهرة المؤامرة
ومن العبث ان نلغيها أو نسخفها تحت ذرائع مختلفة أو ننسبها لنظام او سلطة سياسية .
الإنكليز تآمرو مع الفرنسيين وكافة دول اوروبا وقبائل عربية على رأسها آل سعود لقيام دولة اسرائيل
وهذه المؤامرة الكبرى فرخت الاف المؤامرات .
هناك من يشترك بالمؤامرة ويكون اهم عناصرها دون أن يدري ,كما كان حال الصراع الداخلي الفلسطيني بين عائلتي النشاشيبي والحسيني وكان الإنكليز يساعدوا على تاجيجه .
كما حالالنخب الوطنية العربية الموقعين على ميثاق التعاون مع دول المحور واسقاط الإمبراطورية العثمانية مقابل تحررهم الوطني , فكانت النتيجة استخدامهم كغطاء لإستعمار جديد .
لكن هناك مؤامرات مع وضد بعض الأنظمة , كما حصل لعبدالناصر حين تآمر عليه نصف العرب ونصف العرب للتخلص منه لأن مشروعه يهدد أقزام العرب من شرقي الأردن إلى الجزيرة العربية .
مؤامرة كامب ديفد كان هدفها بالضبط ما نحن فيه الآن من تشرذم عربي وصراع عربي عربي أ حيكت باتقان وشارك فيها مجموعة من كبار صانعي المكائد السياسية في العالم .
تآمر جماعة 14 شباط وحكومة لبنان متمثلة برئيس وزرائها فؤاد السنيورة وكل ما نتج عنها من عدوان كان مؤامرة قذرة , لم تنجح لكنها لم تفشك بحيث حولت انتصار حزب الله إلى تعايش مشروط وقوى ترصد حركته .
مؤامرة دول الخليج وعلى رأسها السعودية والكويت ضد العراق وتنفيذهم مخطط اميركي لجرجرة صدام حسين إلى مستنقعهم والقضاء عليه وبالتالي اضعاف العراق الذي بقي على مدى التاريخ مركز القرار السياسي المتعلق بالمنطقة والتخلص من قوته العلمية والعسكرية التي توصل اليها ولتشعر دولة غير شرعية كالكويت بالأمان , كانت من أسوأ المؤامرات التي عرفها التاريخ الحديث بعد مؤامرة الإنكليز والفرنسيين على فلسطين .
المؤامرة أحيانا تكون أكبر من النظام السياسي وأكبر من إرادة البعض ولدينا شواهد تاريخية أن هناك رجال وقيادات عملت بكل اخلاص ودفعت حياتها ثمنا للهدف الأسمى لكنهم سقطوا نتيجة مؤامرات قذرة طوقتهم من كافة الجهات .
لدي الكثير للقول والإضافة أخي نزار لكن مراعات لوقت برنامجكم اكتفي بهذا القدر وشكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: القبائل الاوربية    الإثنين ديسمبر 27, 2010 3:28 pm

في الحديث عن التحضر وتطور المجتمعات يسترسل الباحثين في علم الإجتماع وتطور الأمم في وصف المجتمعات المدنية التي تخطت العائلة والعشيرة والقبيلة وتكونت من خلال منظومة جغرافية , ثقافية , إقتصادية, مدنية, تحللت في علاقاتها كافة النزعات والعصبيات والتعنصر, وبعثت روح التمدن والرقي والتحضر .
هذه هي المجتمعات المدنية المتطورة , في هذه المجتمعات المفككة اسريا لدرجة أن الأسرة تفقد التواصل فيما بينها بعد الجيل الثالث , أي الجد , الأبناء , الأحفاد , بعد هذا الجيل الثالث يصبح التواصل نادرا .
مع هذا مازلت ارى الروح القبلية تكمن بالنفوس وروح التعصب جاهزة للإنطلاق في هذه المجتمعات الغربية لمجرد تعرضها لصدمات ثقافية أو عقادية أو اي تغيير في الظروف المناخية والبيئية.
ظهر هذا جليا من ردود الفعل التي عقبت 11 سبتمبر ايلول وانهيار برج التجارة العالمي , كانت ردود الفعل الشعبية والرسمية اتجاه العرب والمسلمين المقيمين في بلاد الغرب وحتى المتجنسين منهم غير أخلاقية وغير حضارية .
تعرضت مصالح ومصائر الكثير من أبناء الجاليات للخراب والعبث غير المسؤول نتيجة القوانين المستحدثة تحت ذريعة محاربة الإرهاب في ممارسات تجاوزت كل الإعتبارات الإنسانية والأخلاقية .
لم يبقى أحد من أصول عربية لم يتعرض لمضايقات وانتهاكات مباشرة أو غير مباشرة من خلال زرع اجهزة تنصت في المنازل واخضاع كافة الهواتف للمراقبة وكشف حسب ونسب أي عربي مهما كان توجهه ’ والمضايقات التي اطالت معظم الناس في مكان عملهم أو مكان أقامتهم , وأنا سأروي ما حدث معي بعد الحادي عشر من ايلول بكل دقة و أمانة
في صبيحة اليوم الثاني لأحداث ايلول ذهبت إلى عملي متحسبا لبعض المفاجئات غير السارة ومتحصننا بالصبر والحكمة بعد أن تبادلت الحديث مع زوجتي معلقا على ما قد يحدث من رودو افعال من قبل زملاء العمل أو غيرهم , اشدّت زوجتي من ازري وحملتني بالوصايا وكان معظمها الصبر والحكمة والتعقل , حملت هذه الوصايا وذهبت إلى عملي الكائن في جامعة خاصة من أعرق الجامعات في أوروبا ,
دخلت إلى البهو حيث توجد الإستعلامات لأجد بعض أصحاب الشركات العاملة في الجامعة ومعاونيهم وبعض الموظفين والمرافقين لرئيس الجامعة وهو عضو في البرلمان الاوروبي في حالة من الهياج والتوتر والغضب , ألقيت التحية على الجميع بأعلى صوتي قائلا أسعد الله صباحكم جميعا
فتوجه الجميع بنظراتهم إلى دون أن يرد أيِِ منهم التحية, لكن بادرني معظمهم باللوم والتأنيب وسط لغط وكلام يصعب متابعته لكثرة المتكلمين في آن واحد .
كنت اسمع كلاما خطيرا وكبيرا وبعض الكلمات البذيئة وبالمناسبة إن الطليان يتميزون ببذائة اللسان في أحاديثهم , كنت احاول أن أمتص هذا الغضب العارم متفهماََ لحالتهم لعاطفية متماسكا ومحاولا التحكم بانفعالاتي وأنا ابتسم ممازحا ...من فعل ذلك لم يسألني عن رايي , كان الجميع يوجه كلامه لي ونظراته الشرسة وكلماته الحاقدة دون الأخذ بالإعتبار لعلاقتي الحميمة مع بعضهم ووجودنا كأسرة واحدة منذ اعوام في هذا المكان .
بقيت على هذا الحال للحظات متلفتا بين هذا وذاك وسط ذهول لما يصل مسامعي من صيحات وتعليقات تخرج من افواه مشدودة وكلمات مشحونة بالحقد ,سمعت احدهم يقول على اميركا أن تسحق العرب وتقصفهم بالقنابل الذرية وهناك من يزكي كلامه ويقول اخر يجب أن يطردو الجميع من بلادنا ولا ندع مسلما ولاعربيا بيننا , وكانت مظاهرة صاخبة سمعت بها كل ما يمكن له ان يثير الغضب وكنت ألجم غضبي ,حاولت الإنسحاب, وأنا أبتعد قليلا سمعت كلمة بذيئة يطلقها احدهم مشددا على هؤلاء العرب ال................ شاتما العروبة بإسلوب سوقي .
هنا لم يعد ممكنا لي ان اضبط انفعالاتي وأكتم غيضي , عدت وأنا أصرخ في وجه الجميع متوجها الي من شتم العروبة واضعا اصبعي امام وجهه شاتما له ولشخصه حيث تداركت الموقف ووجهته حيث أريد متحديا الجميع من خلال هذا الشخص .
قلت له أنا اشتمك لشخصك ولا اسمح لنفسي أن اشتم واسب انتمائك أوبلدك لأن اخلاقي تمنعني من ذلك وكي اثبت لك أنني رجل متحضر أكثر منكم و امتلك الشجاعة أن اواجهك واواجه من معك , وبرمت حول نفسي ناظرا لمن حولي فلتذهبوا إلى الجحيم جميعا ,لأنكم اناس غيرحضاريين أني أرى أمامي مجموعة من رعاع العصور الوسطى و قبلية من قبائل البربر , هلموا ايها البرابرة وخذوا بثاركم مني أنا العربي الوحيد بينكم هاكم دمائي فاستبيحوها وازيحوا عن وجوهكم البشعة تلك الاقنعة الزائفة.
بهذا الموقف ربما اعطيتهم صدمة أخرى واصابهم بعض الذهول فوجدتها فرصة مناسبة ان انسحب تاركا لهم ما يشغلهم عن الصدمة الأولى وذهبت لمزاولة عملي.
منذ ذاك اليوم وأنا أتسائل كيف بضربة واحدة حصلت مرة عبر التاريخ في عقر دارهم وحدت اوروبا واميركا ضدنا وجعلتهم يستشرسون علينا, بينما يدمرون بلادنا ويقتلون شعوبنا ويحرقون ارضنا وينتهكون مقدساتنا ونعاني منذ مئة عام من تآمرهم ومشاريعهم التقسيمية ولم نجد السبب كي نتوحد ؟.




Milano 02/01/09
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: اقتصاد   الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:36 pm

يتضح ان من خلال الدراسة أن هناك تغييب لمسألة جوهرية , هي تغيير طبيعة وأدوات ومفاهيم واخلاقيات الإنتاج ,
وهنا ادرج مثال ماليزيا قبل الأرجنتين وهذا الأنهيار الذي الحصل لا يعزى إلى السياسات الإقتصادية الخاطئة بقدر ما يعزى إلى السياسات الإقتصادية التابعة والخاضعة للأقتصاديات والسياسات الكبرى,
أنا أريد أن أختصر بقدر الامكان لذلك ساشير الى بعض ما حصل دون الخوض بتفاصيل المسببات والعوامل الإقليمية ,خلال الحرب الباردة كانت بعض الدولية الاسيوية مهمة جداََ للولايات المتحدة خاصى اندونيسيا وماليزيا , فعملت على التنميو والمساعدة العمرانية والتسويقية بكل جهد تماما كما يحصل اليوم في دبي لأن إذا قلنا أن الإستثمار يحتاج إلى تشجيع وظروف سياسية وجواز سفر امريكي اليوم,إذا حاتصرك المجتمع الدولي اقتصاديالن تستطيع ان تتحدث تنمية ولو كنت تمتلك حصان بوعلي خليل, العولمة هي تسونامي يخاف منها الضعفاء وهذا طبيعي ,أعني هنا الضعفاء من لايملك وسائل العبور وفقراء العالم هم نسبة عالية تزيد عن ال85% من سكان العالم,من يتمتع بموقع يقيه شر الغرق لاشك انه يجد في العولمة سلاح فعال للتنمية وهنا أعني العولمة الإقتصادية والسياسية وليست العولمة التقنية والعلمية,لأن نظام العولمة والفوضى الخلاقة اراها هنا ايضاَ في اوروبا ليست دماء وتدمير وقتل على غرار العراق وفلسطين والسودان وغيرهم من البلدان بل اراها فوضى استباحة القانون والعبث به بسوق مريض لا يمتلك الاحد الادنى من اخلاقيات السوق,اليوم سياسيات رأس المال تعتمد على التصفية الجسدية لكل المال الذي يدور في فلك العولمة المتوحشة, ما تحدث عنه جاهل جميل وصحيح اكاديميا وعلميا كقاعدة للعمل ونظرية مستقلة , لكن كل هذا ينهار أمام استباحة دولية لهذه المقدرات والثروات على غرار ما حصل في منطقتنا وما يحصل’ أنت قد تجد افضل الطرق للإنتاج وأقل التكاليف لكن منطق المنافسة معدوم اليوم في الاسواقوهذا الإنعدام سببته العولمة’ أقول هذا لأنني اعيش في عمق الصراع لهذا الواقع العملي خاصة في القطاع الخدمي,
هناك تردي مخيف في نوعية الخدمة وهناك استبداد واضح في العديد من مؤسسات هذا القطاع,واعني الاساليب القانونية المتبعة والتي تعتمد على الخدعة والغش والتحايل القانوني من خلال ثغرات تركها كبار المختتصين للعمل في مناخ الفوضى الخلاقة,اليوم في ايطاليا نسبة العمل القذز في المؤسسات وصلت إلى اعلى المستويات , واعطي مثالا على ذلك , مثلا اليوم هناك الغاء للمهنية والإبداع المهني من خلال تشكيل شركات خدمية تجمع كافة احتياجات السوق في ذات المؤسسة ولا تهتم بتوفير المختصين لكافة هذه الاحتياجات ,وتقلص عدد العاملين بشكل يؤثر على نوعية الخدمة , ومن ثم تتجمع هذه الشركات تحت سقف كبير لمجموعة ذات رأس مال عملاق, تقسم هذه الشرطات فيما بعد ويقرر تصفية اثنتان او ثلاثة , يتم العمل والتركيز على هذه الشركات بعد أن تنقل ملكيتها باسم جواكر ربما اشخاص اجانب غير شرعيين مقابل مبلغ من المال ’,وتعمل هذه الشركات مدة سنة في السوق تشري وتحصل على قروض وسيارات وكل ما تتصور, وتعتمد على ورش خارجية صغيرة وجمعيات غالبا من يعمل الناس بها يقبل شروط عمل واجر متدني لأسباب قسرية, تماطل هذه الشركات بالدفع حتى للعمال الذين ينضون تحت عناوين واسماء اخرى هوب يتم افلاس هذه الشركة بعد ان استجمعت كل هذه الثروة بالنصب والاحتيال , ويدفع الثمن فقط الصغار هذه الجمعيات والأشخاص يعملون عدة اشهر مجانا ويضيع تعبهم ,والبنوك والشركات التي تعرضت للنصب تعوض الخسائر من جيوب الناس المحدودي الدخل من خلال عدة تسميات بدأ بالفائدة انتهاء باساليب غامضة,وهكذا صاحب المليارات يصيف عدة ملايين مؤكدة بدون تعب ومنافسة , هذا الذي اقوله ليس حالة شاذة, ربما اكثر من 30, من الشركات والمؤسسات الكبرى تعمل وفق هذه المنهجية ,إذا هناك عوامل عديدة ومتعددة يجب توفرها قبل عرض الشروط الالإدارية ,هثلا اليوم يبيعون الهواء ويبيعون الموت ويبيعون كل شيء , مايباع هو بالاصل انتاج مجهول الهوية , أو إنتاج لقيط ,وهنا في هذا الفضاء العام كي يكون لك وجود عليك ان تغير سلوكك ومعتقدك واخلاقك وأهدافك ولونك وربما لغتك وثقافتك, هنا اطرح اشارة استفهام هل يكفي ان تكون مؤهل علميا واراديا وإداريا وغير ذلك للوصول الى الهدف .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: تعقيب معاملات   الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:38 pm

ملاحقة المعاملات في بلادنا مجازفة كبرى ومغامرة لا يمكن ان تحمد عقباها لكل مواطن لما يتخلل تلك المسيرة من شقاءوعربسة ومرارة وتعذيب نفسي وجسديلأن مخلصي تلك المعاملات والموظفين المعنين بإنجازها هم حكماء التعطيل وفلاسفة التحايل والمماطلة وأمراء التهويل وملوك الإحباط .أنت إذا كنت بحاجة لإجراء اية معاملة ,رخصة بناء, فرز ارض, تطويب ,حصل ارث, رخصة قيادة , او خراج قيد أوبيان عائلة اي شيء لا بد ان تصاب بالإحباط وتتعرض لكافة انواع القهر والتقهقر والإذلال بين مكاتب الموظفين الذين يتقنوا فن التعطيل والتعقيد لأي من تلك المعاملات كأسلوب ذكي لإجبار المواطن لدفع اي مبلغ كرشوة أو خوية مقابل ايهامه بالمساعدة والتعاطف معه من قبل الموظف المتلاعب في مصائر الناس والمستغل لوقتهم والمعتدي على كرامتهم وحقوقهم.إذا كنت قد نقلت قيد نفوسك او غيرت احوالك الشخصية في دائرة النفوس يوما ما وأخطأ الموظف المعني بالسجل المدني بحرف أو نقطة زائدة أوناقصة أو نسي ان يظيف اسم العائلة أو أنه أخطأ في كتابة اسم الأم لأسباب لا يعلمها الا الله لأن الموظف المنتدب يجب ان يكون حامل شهادة ويتقن الكتابة والإملاء فلا يسقط في مطبات اللغة ويسقط صاحب الامر في دوامة التصحيح ليقتنصه من يأتي بعده .

حين يكتب لك اسم الام لنقل ليلى فيكتبها( ليلة ) بالتاء المربوطة , سيفتح المجال لكل موظف ان يغني على ليلاه ,وستقع يوما ما بين مخالبه ليجلدك ببرادته وهدوئه البغيض الذي لايتناسب مع إيقاعك اليومي وسرعة عداد الايام التي ستقضيها كأجازة سنوية إذا كنت مقيم خارج القطر ويكون نصيبك أن تشاهد تلك الوجوه أكثر مما تشاهد فيها وجوه اافراد اسرتك وقد تنتهي اجازتك وانت تجري كحصان السباق بين الدوائر المفروطة بين شوارع المدينة وانت تلهث دون جدوى لورقة تحتاج ختم وطابع وتصديق يكفي ان تتم في قسم واحد كي لا اقول في مكتب واحد .تدخل على موظف نصف انيق وامامه جهاز كومبيوتر لا يتقن فيه سوى لعبة الورق وعليه ان يسجل بعض المعلومات في هذا الجهاز يصلبك أمامه واقفا أوجالسا في بعض الأحيان ينظر إليك كحكيم هندي ويسألك ببطء ووقار اسئلة ليس لها معنى ,جاعلا من سبابته العنصر الوحيد للكتابة بين ما يحمل سيجارته بين اصبعيه في اليد الثانية لينفذ دخانها باتجاهك ويجعلك تقاسمه نصفها او اكثر ليتوقف فجأة ويقول لك (شغلتك بسيطة ) راجعنا بعد اسبوعين أو ثلاثة ستكون المعاملة جاهزة , فتقول له يائسا , لكنني سوف اغادر البلد بعد اسبوعين وعلي ان انجز هذه المعاملة للضرورة ,هنا يتململ ويشعر انك الصيد الثمين بالنسبة له ,ويبدأ يحدثك عن الروتين وعدم الامكانية في تجاوز القوانين لأنها مسؤولية كبرى وقد تعرضه للمسائلة ,فترجوه وتتوسل وتكاد تبكي امامه لأنك في مأزق حقيقي والأمر لا يكلفه اكثر من طباعة هذه الورقة ولصق طابعين وختم عليها, ونظرا للتقصير المهني واستخدام المراسلين في الدوائر فقط لصنع الشاي والقهوة بينما وظيفتهم هي تخليص بعض المعاملات بين مكاتب الدائرة , تتطوع انت لنقل هذه الوثيقة والاسراع في انجازها ,فيقول لك ممنوع هذا تكسير للروتين وتجاوزا للمألوف , وبعد ان تستدر عطفه ويشعر انك قد استويت واصبحت جاهزا للدفع ينادي احدهم ويقول له نريد ان نساعد هذا الشاب المسكين فظروفه ضيقة ووقته قصير وفيقول له غامزا( على راسي بس انت أخبر بهذا الي فوق مابمشيها باقل من الفين ليرة ) فتقول انت جاء الفرج وتنتفض مستلا الفان وخمسمئة قائلا للوسيط وهذه الخمسمئة لك ,طبعا الرجل يستنكر ذلك ويقسم لك انه سيخدمك لوجه الله ,وطبعا لم يكن احدا فوق ويقسم المبلغ على هؤلاء الاثنان فقط.هذا النوع من العصابات موجود في كل مكان لأنه اصبح عادة واصبح شائعا ومنتشرا في مجتمع مازلنا نعتقد باصالته وقيمه بينما لم يعد منها شيء في عرف الواقع , اصبح الاقتناص والمراوغة والتبخيس لكل شيء هو المنطق السائد .لقد اصبح معظم الموظفين قطاع طرق اقول معظمهم لأن الشرفاء والمخلصين محاربين في هذه الدوائر ومبعدين ومنبوذين لأنهم يقطعون في ارزاق الفاسدين .هذه الظاهرة تزداد وتتسع ونحن نأمل ان تجد من يمنعها ويوقفها ويحاربها , لكنها تنتشر كالوباء واصبح الإهمال هو سيد المنطق وانعدام الأخلاق والهوان وتصغير النفوس هو السائد .حتى في بعض المحال أنت تدخل لطلب خدمة اوشراء سلعة أو طباعة وثيقة, فتسأل عن السعر أو قيمة الدفع , فيقول لك (خليها علينا ) كيف ذلك يارجل هذا باب رزق , كم تريد ؟, فيجيبك أدفع كما تشاء (قد مابيطلع من خاطرك) هنا تشعر بالضيق والقهر وعدم المهنية وانت غير قادر على تحديد التسعيرة لكونك تعيش خارج القطر وخارج المحافظة منذ زمن بعيد , فنتقده مبلغا إما يكون زهيدا لعدم خبرتك بارتفاع الاسعار السريع وإما يكون ضعف التسعيرة الرسمية إذا كان لديك مريضا في مشفى عليك أن تدفع للممرض للإهتمام به وتدفع لرئيس القسم كي يبقيك بقربه ويسمح لك بزيارته خارج وقت الزيارة ,إذا كنت مغادرا من خلال المطار او الحدود البرية تتعرض للتشليح على مرأى ومسمع الجميع , تدخل المطار يسلمك العربة بمبلغ مقطوع لكن هناك من يهتف منك العربة ويتبرع بتحميل الحقائب فتشكره على شهامته فيقول لك خمسين ليرة ,تناوله الخمسين لهتف العربة شهما آخر ويدفعها أمامك ويوصلك إلى مكان تنتهي فيه سطوته فيستلمك آخر وهكذا تجد نفسك قد دفعت على ادخال الحقائب 300 مئة ليرة ,بينما في جميع مطارات العالم توجد عربات تؤخذ بقطع نقدية تسترجعها عند الإنتهاء منها .هذا الذي ذكرته يعرفه كل مواطن سوري يعرفه الراشي ويعرفه المرتشي , يعرفه الضحية ويعرفه الجاني وهذه ظاهرة لا يمكن أن ينكرها أحد , لذلك نحن نعيش في مجتمع متخلف وغارقا بالتخلف ولا يمكن لهكذا مجتمع ان يتقدم ولا أن يزدهر ولا أن ينمو طالما هذه الطفيليات موجودة وطالما هذه الظاهرة لم تقمع وتحارب بكافة الوسائل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: حرية الرجل   الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:39 pm

التحرر هو مطلب عام يحلم به كل مدرك لحاجته في الوصول إلى الحرية بمفهومها الشامل .
وغالبا ما نقع في مطبات أيديولوجية وفلسفية في مفهوم الحرية من خلال تجزأة الحرية وفصلها بين فئات المجتمع من تحرر وطني وتحرر مذهبي وتحرر اقتصادي وديني وصولا إلى تحرير المرأة.
نجد في بعض الأوساط بعض المطابين بحريتهن من النساء يحاولن أن ينصبن الرجل في موقع العداء, وهذا يضر بقضيتهن.
إن قضية المراة في تقديري هي قضية تشبه جميع القضايا الكبيرة
تشبه قضية فلسطين وقضية حقوق الإنسان وقضية التحرر الوطني ,
إذ هي قضية اجتماعية عامة يطال منها الذكر من ضرر كما يطال المرأة والعكس صحيح , مسالة الفصل بين الجنسين وتحميل طرف المسؤولية وإعفاء الآخر فيه من الشمولية ما يجعل الفكرة غير عادلة وغير صحيحة
في القضايا الكبرى مثل قضية فلسطين
نجد مناضلين وشرفاء ومخلصين للقضية ونجد خونة ومنتفعين ومتسلقين وانتهازيين وتجار ومتقاعصين ولا مبالين وشتى النماذج والتراكمات التاريخية تسيء لهذه القضيةوتؤذيها أكثر مما يؤذيها اعدائها .


كذلك قضية حقوق الإنسان بكل ما تحمله من شعارات ومبادى , نرى انتهاك حقوق الإنسان في كل مكان نتيجة الهيمنة من قبل نفوذ دولية وقوى ظالمة .
أن نتهم الرجل بالإساءة القضية المرأة فيه إجحاف بحق الرجل واتهام خطير وعزل لدوره الريادي في هذه القضية
أول من طرح قضية حرية المراة كان الرجل وقد دافع الرجل عن حقوق المراة اكثر من المرأة نفسها
أحيانا ترى المرأة تقليد أو عادة أجتماعية تقيدها وتعتبر نفسها أنها اسيرة هذه العادة واسيرة الرجل كون الرجل مسؤول أو قادر على الإنفكاك من هذه العادة , مع العلم ان الرجل أسير هذه العادة ومحكوم بها ومغلوب على امره بها مثله مثل المرأة
,فالتحرر منها يجب أن يكون تحررا أجتماعيا وتطورا طبيعيا في العلاقات تفرزها مجموعةعوامل إقتصادية وثقافية وحتى دينية لأنني لا يمكنني أن اشطب بلحظة على موروث عمره آلاف السنين لأن حتمية التطور تقتضي ذلك وحرق المراحل خطير .
ان الأم هي أنثى وهي غالبا ما تقوم بمحاصرة ابنتها بالعادات والتقاليد, وغالبية النساء المنقبات هن من يقمن بهذا التصرف في أغلب الحالات نتيجة تربية تراكمية فرضها عليهن المجتمع
وبعض النساء المتحررات من كافة القيود يقمن بالمساهمة بامتهانهن عن طريق الأستعراض بالإنوثة وتوظيفها في مجالات تسيء لكرامة المرأة وهناك بعض النساء تسيء للمرأة اكثر مما يسيء الرجل .
لذلك لا يجب الإنتقاء هنا في المظاهر السلبية عند الرجل ولا عند المرأة وعلينا التعامل مع كل مجتمع وفقا لطبيعته وأدواته ,إن المرأة في فغانستان محكومة بعلاقات وشكل صراع وبناء اقتصادي ونسيج ثقافي يختلف عن المرأة في باريس , أنا أتمنى أن تتوصل المرأة الأفغانية لوضع مشابه للمرأة الباريسية لكن هذا لا يمكن أن يتحقق بالسحر بل بانتقال المجتمع بكافة علاقته ومقوماته الإنمائية والإقتصادية والفكرية والإنتاجية لما يشبه المجتمع الباريسي , من الجنون أن تأخذ المرأة الإفغانية نموذجا باريسيا لها .
ويجب الإعتاراف أن الرجل هو من أطلق شرارالتغيير لواقع المرأة
محمد عبده وقاسم أمين في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين هما من أسسا لتحرير المرأة واحترام كيانها وقد تعرضوا لشتى أنواع القمع والمحاربة من كافة شرائح المجتمع نساء ورجال على حد سواء وكان الشيخ محمد عبده امام ورجل دين
وكان سعد زغلول هو من حرض المرأة على نزع الحجاب ودعمها وهناك مجموعة كبيرة من الرجال الذين ناضلوا ودعموا تحرر المرأة ,من هنا ارى انه من الجحود والإجحاف بحق الرجل اتهامه بكل هذه الإتهامات وتحميله المسؤولية منفردا وكان المرة ليست معنية بالامر ولا مدعوة للدفاع عن حقوقها ودفع الثمن كما هو الحال في كافة القضايا .
هناك بعض الرؤى في مفاهيم الحرية بشكل عام تسيء للحرية بحد ذاتها , حيث تتجاوز الاصول المنطقية أن هناك أختلاف على المصطلحات والقيمة ..
أنا أقول أن المرأة والرجل شريكان ويتقاسمان الواجبات والمسؤولية لنيل الحقوق المتكافئة في المجتمع والمسالة تكمن في التطور الإجتماعي بشكل شامل , هذا التطور سيفرز قوانين جديدة وأعراف جديدة تحفظ حقوق المواطنة به وتكون هذه الحقوق للجميع على حد سواء
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: أنياب الديمقراطية    الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:40 pm

الدكتاتورية هي سمة التفرد بالقرار سواء لبست البزة العسكرية او الثورية أو ألمدنية هي اتخاذ قرارات منفردة وخلق سياسات منفردة سواء تعلقت بالإقتصادأو السياسة أو التربية والتعليم او قرارات وطنية .
بالغالب من يطرح شعارات التغيير تحت أية صفة لا بد ان يمتلك خيارات التأثير والسيطرة على إدارتها وتوجيهها والإمساك بنهجها سواء بالقوة القسرية أو القوة الناعمة .
لا شك أن القوة الناعمة إذا كانت توجه بعقول خبيثة هي اخطر بكثير من القوة القسرية لأنها تتغلغل كالسرطان داخل الجسم دون الشعور بها , بينما القوة المباشرة والقسرية تكون أكثر قسوة وإثارة وتترك آثار وأشكال أكثر وضوح في طبيعة الصراع بين القوى السياسية المتناحرة مع السلطة .
ينطبق هذا تماما على النظام الرأسمالي الذي تغلغل في الحياة العامة وسيطر على منابع الحياة ومراكز التأثير في المجتمعات وهيمن على كافة وسائل القوة وإزال تأثير القوى العاملة بإستبدالها في قطاعات الصناعة والإدارات والتربية والتعليم وكافة مجالات الحياة, مما جعل قوى التغيير والمواجهة المعارضة لهذا النهج قوى مهشمة و مهمشة وتفتقر إلى ابسط وسائل الضغط , لنرى أن القرارات الدولية في معظمها كانت قرارات فئوية تخدم فئة قليلة من المتحكمين ولمتنفذين في هذا العالم سواء كانت قرارات إقتصادية أو عسكرية ضاربين عرض الحائط الرأي العام داخل منظومتهم الإجتماعية وتمييع هذا الرأي عبر تشويه وتزوير الحقائق من خلال السيطرة على الإعلام وقنواته المتعددة على الرغم من وضعه بين ايدي الجميع وإيهامنا أننا نمتلك منابر الكلام والتعبير وهذا صحيح , لكننا لا نمتلك على الإطلاق إمكانية التغيير .


بان ذلك جليا في أزمات العالم التي ظهرت خلال العشر سنين الأخيرة التي تذهب بالعالم باتجاه الدمار الشامل للحياة البشرية من خلال صناعة الحروب وجعلها مصدرا للرزق والإثراء الفاحش لمجموعة صغيرة من السفاحين والقتلة ضاربين بعرض الحائط إزهاق أرواح الملايين من البشر والشعوب الفقيرة سواء كان ذلك من خلال آلة الحرب أو سياسة التجويع والهيمنة والحصار .
قد راينا شعوب العالم تحتج وتستنكر الحرب على العراق وقد وصلت نسبة المحتجين إلى أكثر من سبعين بالمئة من عدد السكان , لكنهم تجاهلوها وذهبوا إلى الحرب وخلقوا جبهات إضافية تماشيا مع سياسة اقتصادمفتوح يملكون هم وحدهم مفاتيحه وآله فتكه بإقتصاديات الدول الفقيرة والشعوب قاطبة بدأ من شعوبهم وصولا إلى شعوب العالم الثالث .
كل هذا يتم تحت شعار الديمقراطية والحريات الوهمية والفردية الضيقة التي لا تتعدى حدود الكلام والصراخ في الهواء الطلق .
لتظهر ازمة اقتصادية قاتلة ومدمرة ذهبت فيهاادخارات الطبقات ماتحت المتوسطة والمتوسطة في خطط إفلاس وتفليس مدروسة ومنظمة ذهب ضحيتها كل من هو خارج دائرة الهيمنة لتزداد ثروات هؤلاء أكثر من 70 بيليون دولر ويزداد عدد الأثرياء لأكثر من ألف شخص في لائحة اثرياء العالم . ومازالت الازمات زاحفة على الشعوب والدول لتطال دولة أوروبية كاليونان على الرغم ان احتجاجات اليونانين التي ملئت الشوارع قبل عامين لكنها بائت بالفشل بعد أن دعمت القوى المهينة بالعالم حكومة اليونان اليمينية والفاسدة ضد إرادة الجماهير , هنا تتضح لنا معالم الديمقراطية , وحين هوى الإقتصاد في اليونان تراكض البعض من هؤلاء الأثرياء ليعرض على الحكومة اليونانية شراء بعض الجزر من أجل ترميم اقتصاده لتظهر بشاعة هذا التحالف الراسمالي في روح شرهة لاتوفر عدو ولا صديق .
في أوج الثورة الشيوعية ظهر شعار دكتاتورية البروليتاريا للحفاظ على مكتسبات الثورة والقدرة على سحق اعدائها من الداخل وقد سقط هذا الشعار وإدين لكونه يرفع الدكتاتورية في حماية أهدافه .
اليوم اصبحت دكتاتورية الديمقراطية واضحة المعالم وهي تزحف على الأخضر واليابس وتترك ملايين الضحايا لنهجها العنيف على الرغم من نعومة ومثالية شعاراتها التي بدأها جورج بوش برفع شعار العالم الحر والديمقراطية التي حصدت بفترة وجيزة من الأرواح ما لم تحصدة خمسين سنة من الحرب الباردة وتركت آثارها على الحياة العامة بكوارث لم يشهد لها العالم مثيل والقادم أخطر ما لم تنتفض الشعوب وترمم ما تبقى لها من أدوات للدفاع عن حياتها ومصيرها وإلا سنصل إلى عبودية تفوق عبودية القرن الثامن عشر لكن بأساليب حديثة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: أهل النعمة    الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:41 pm

أهل النعمة هم من يطلق عليهم الناس هذه الصفة لتمتعهم بوفرة مالية وتظهرعلامات الثراء والبحبوحة على وجوههم وعلى مظهرهم وهندامهم وربما على سلوكهم في بعض الأحيان .
وهناك البعض من اهل النعمة لا تظهر عليهم النعمة لأنهم لا يشعرون بها ويعيشون في تقتير وضائقة عيش على الرغم من يسر حالهم
والنعمة الحقة بعد القناعة التي هي الكنز الحقيقي تأتي نعم الحياة بالتتالي وقد يكون المال هو ابخس النعم حين نقارنه بالصحة أو بالأمان, راحة البال هي النعمة الاكبر , وهناك من النعم التي لايشعر بها الإنسان إلى إذا افتقدها, وهناك نعم تاتي ونعم تزول .
هل هناك نعمة توازي نعمة النظر عند الضرير , ا ونعمة توازي نعمة الوقوف والسير عند الكسيح ؟ لذلك مفهوم النعمة هنا غير ثابت .
كنت وما زلت من اصحاب النعم الذي من بها الله علي واتمتع بها بكل قدرتي على التمتع.
أستخدم مشاعري جميعها في الحب ولا اوفر منها شيئا واستخدم نظري وحواسي بشراهة كي اتمتع بما يسعد النظر وكنت اتالم بالطبع وابكي حين ارى ما يؤذي النظر واستخدم عقلي ومقدرتي الفكرية على استيعاب ما حولي والتفاعل معه .
استخدمت صوتي في الغناء وان لم يكن جميلا واستخدمت قلمي في كتابة الشعر وان لم اكن شاعرا حاولت أن ارسم وأنا لست رساما وأن اعزف على الناي وعلى العود لكنني اكتشفت انني لا امتلك الحد الادنى من الموهبة .


كان مظهري يخفي مايخفيه من يسر الحياة وعسرها ,وربما كنت اسرف في انتقاء ثيابي وابالغ بعض الشيء في حسن اختيارها فتعطيني علامات مميزة عند أصحاب المظاهر وممن يتعامل مع القشور وكان ذلك في مرحلة محددة كنت اتعمد المكابرة على واقع لم يكن ميسورا لكنه لم يكن سيئا إلى حد الصعلكة .
ربما ساعدني على هذا الامر اقبالي على الحياة العملية في سن مبكرة وقد كنت قد طفت البلاد بطولها وعرضها وأنا لم اكمل العشرين من عمري مما ساعدني أن أعيش الحياة بطولها وعرضها أيضا لكن من غير مجون وعربدة ودون أن تترك بي الغربة شروخ وتشوهات اجتماعية, وحين عدت من السفر كان الرصيد الاكبر من جناء غربتي مجموعة من الثياب الفاخرة وقليل من الفلوس .
هذا الأمر كان يتناسب مع العمر وظروف الحياة أنذاك وكنت قد أتممت الثالثة والعشرين من عمري بعد مرور عام على خدمتي العسكرية في حلب وكان هذا في العام 1981 , كانت من أجمل وأكثر السنين حيوية ونشاط وتالق ومعرفة عبر علاقات منفتحة على جهات الريح وعلى تيارات متقلبة أكثر من تيارات المحيط ,كان في هذا المحيط مجموعات من الأصدقاء والزملاء نلتقي بهم خلال الإجازةالساعية والتي كانت تتوزع مابين المدينة الجامعية وحديقة السبيل وبيوت بعض الأصدقاء خاصة تلك لإجازات ال24 ساعة التي كنا نقضيها مع أعز الاصدقاء آنذاك حيث نلتقي في بيت أليف ودافىء كصاحبه المعطاء والمتفاني بعطائه في منطقة الشيخ طه .
كنا مجموعة من الناس تمتلك كافة المتناقضات وكان بيننا المتدين الجبراني والماركسي الستاليني والقومي اليعربي والوجه الحسن .
كانت الوجوه الحسنة تضفي بوجودها ذلك الجو المفعم بالتحدي والإستعراض , كانت الصبايا مصدر الإثارة والإستئثار الفكري ومنبع الحياة التي تكتنز بروح الشباب وثورته وكان حضور بعضهن يضفي علينا تلك الروح المتحدية للذات والمجتمع والتقاليد فنثبت لانفسنا ان وجود الأنثى بيننا عادي وطبيعي وخال من الشوائب التي قد يفترضها المجتمع .
كانت حرارتي لا تقل عن اي منفعل من الأخوة الموجودين من اصحاب الافكار الساخنة , لكن مظهري كان يدل على عكس ذلك حين ألتزم الصمت , وهذا ماشجع احدى الصبايا التي التقيتها أول مرة على طاولة الغداء , حين بدأت هجومها على حسن مظهري وأناقة ثيابي مشيرة إلى أدق التفاصيل وثنايا القماش وقد اغاضها جدا لون بنطالي الجنز لأنه ابيض والذي اوحى لها ولا ادري السبب على انني مترف , مما جعلني استسيغ هذه اللعبة خاصة أنها تتمتع بوضع مادي جيد واحسن من حالتي بكثير .
جاريتها في الأمر متقمصا دور الثري ابن الثري وأخذت ادافع عن والدي الإفتراضي وعن حالة الثراء المؤقتة التي تبنيتها
كان هذا يزيد حدة محدثتي ويزيد بلاغة خطابها وطبعا يزيدني مرحا خفيا ورغبة في تحريضها على نفسي , واخترعت لها اسم ضيعتي في مدينة حمص واسم عائلتي إلى ان استنفذت كل مالديها من الكلام وصبت جام غضبها علي وعلى مسقط راسي وعلى منبتي الطبقي وعلى بنطالي الابيض وربما الذي لم يكن يزيد ثمنه عن ثمن بنطالها الذي ينتمي لذات العائلة الجنزية .
كان محمود هذا الصديق الجبراني الهوى والفكر والروح يتميز بهدوئه ورقته وطيبة سريرته ينظر إلي بإعجاب ويشجعني بابتسامته العذبة ويغمرني بنظرة كلها محبة وكأنه قد استساغ اللعبة هو الآخر واطربه الحديث .
بعد ان افرغت صديقتنا جعبتها من الكلام وشعرت بالنشوة أمام تراجعي وقهقرتي الطبقية , اعترفت لها انني خدعتها ,ومثلت عليها دور أهل النعمة , مما جعلها تستشيط غضبا مرة أخرى لأنني مازحتها ,فشرحت لها موقفي مرفقا بابتسامة مرحة وقلت لها ياصديقتي وددت ان اخدمك بالنيل مني واعطيكي المجال في تجريحي وتهشيمي أنا وعائلتي الوهمية وأنا والله بريء من الثراء براءة الذئب من دم يوسف , أنا قد كذبت عليكي حتى بمسقط راسي وربما كي أسلم راسي منك فما كان امامها إلا ان تبتسم وتقول لي إذا نحن اصدقاء .
ومنذ ذلك الحين وهي صديقتي وقد مضى على صداقتنا حوالي ثلاثة عقود دون ان اراها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: الواقع الصحي في سوريا   الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:42 pm

الواقع الصحي بين التخطيط والممارسة في سوريا
النظام الصحي يكاد أن يكون غير متكامل في أكثر الدول تقدما وازدهارا في العالم , لكن هناك دولا قد وضعت اليات عمل وخصصت منشآت وأهلت إدارات تفي بنسبة كبيرة من احتياجات الناس في هذا القطاع , وجعلت الطبابة مجانية أو بقول ادق مسبقة الدفع عبر اقتطاع نسبة من دخل الفرد للضمان الصحي ,ورفعت مستوى هذا القطاع ليقدم الخدمة الطبية للغني والفقير بنفس المستوى وبنفس الروح المهنية التي يتطلبها هذا القطاع الذي يساهم في حماية الحياة الصحية والمادية للمواطن . .
ساتحدث عن هذا الجانب الحساس على الرغم من بعدي عن واقع الحال المعاش والمعاناة اليومية التي يعيشها مواطننا الكريم المصاب بالاعباء الحياتية أمام أي نوع من انواع الخدمات الإجتماعية والتربوية والصحية .
وساجري مقارنة بين نظام راسمالي يمارس قمة الإشنراكية في تنظيمه وإدارته للقطاع الصحي
ونظام اشتراكي يمارس قمة الراسمالية والتعسف في تنظيمه الصحي


قال لي احد الاصدقاء وهو طبيب مشهور ومعروف على مستوى القطر أن مخصصات الفرد في سوريا 125 الف ليرة سوري في العام كغطاء صحي , لا أخفي عليكم انني حسدت هذا المواطن وبدأت اقرش على الدولر فوجدتها 2500 دولر سنويا
وإذا كان هذا الكلام دقيقا ستكون ميزانية القطاع الصحي إذا كان سكان سوريا 20 مليون 2مليار ونصف المليار دوالر اميركي سنويا
وقلت ان هذه المخصصات هل هي كافية لتغطية كافة الملتزمات لهذا القطاع أم أنها تغطي فقط الخدمة وتقدمة العلاج والدواء فحسب
لأن هناك بعض الأجهزة قد يصل ثمن القطعة إلى نصف مليار دولر وهنا لا نتحدث عن تجهيزات وكوادر .
لكن هناك قول ان الدولة تغطي فقط 50 % من العبء المرضي , وهناك دراسة للعام 2003 أن حجم الإنفاق على الصحة بلغ 54 مليار ليرة سورية كان نصفها من جيب المواطن ولا ادري إلى اي حد تصل هذه التغطية بينما نسمع ان فلان فد فارق الحياة لانه ينتظر أن يجمع تكاليف العملية من خلال بيع بيت العائبة أو بيع بعض الارزاق ان وجدت وإن لم توجد يطلقون نداء لاهل الخير ولا ادري هنا أين تكون الدولة التي هي تحكم وتتحكم بمصير الإنسان وحياته عبر قولبته في نظام شامل تكون الدولة هي صاحبة الأمر فيه وهي موجودة في ادق تفاصيل المواطن عدا احتياجاته ونجدته عند الحاجة .
هناك سوء إدارة وسوء تصرف وسوء استخدام للوظيفة ينسف كل التسهيلات والأمتيازات التي تقدمها الدولة في المشافي العامة ويجعلها حكر على فئة معينة ويحرم منها من يحتاجها .
تعرفت على طبيب سوري كان قد أتى لى إيطاليا ليقدم ماجستير في الإدارة الصحية والإحصاء الصحي وهذا النوع من الإختصاص لا يؤخذ بعين وقد لا يتجاوزا اصابع اليد الواحدة في القطر .
شكى لي العرقلة التي يواجهها من قبل الوزارة لأنه طرح إخضاع الإطباه لدورات إعادة تاهيل كل خمس سنوات وهو على رأس إدارة صحية في دمشق وهذا الأمر ضرورة من ضرورات التطور حيث معظم الاطباء يكتفوا بعد التخرج بالكشف بالوسائل التقليدية والإكتفاء بمعلومات قد تكون سقطت صلاحياتها امام اكتشافات متجددة في عالم الطب .
وقال ايضا عن أمكانية تطوير القطاع الصحي دون اللجوء إلى خصخصة مؤسسات القطاع الصحي العامة، وإنما تحويلها إلى شيء يشبه عمل مؤسسات القطاع العام الإنتاجية، فما زالت النظرة إلى هذا القطاع على أنه قطاع خدمات، ولم يأخذ بعد صفة الإنتاجية.
لماذا الخاص يكسب ويقدم خدمات افضل والعام يخسر حتما سوء إدارة هناك سوء تنظيم على مستوى الوزارة حيث لا تاخذ بعين الإعتبار تأهيل الكوادر والمراقبة والمحاسبة في حالة التقصير و الكثافة السكانية بتخصيص عدد الاسرّة وعدد الأطباء لكل محافظة ومنطقة .
لماذا ابن درعا اوالسويداء يجب ان يذهب إلى دمشق للعلاج لماذا لايكون متاح هذا الإختصاص أو هذا الجهاز أو هذا الطبيب في نفس المحافظة وهكذا حال ابن دير الزور والقامشلي والحسكة لماذا يأتي إلى حلب ؟, لماذا اثقال كاهل المواطن بتكاليف إضافية
كيف يمكن أن تلقي على عاتق المواطن بتامين بعض العقاقير أو الأدوية باهظة الثمن وهناك بعض ال أمراض كالأورام السرطانية وغيرها من الأمراض الخطيرة تحتاج إلى ثروة لتغطيتها .
يبقى القول ان النظام الراسمالي في ايطاليا يضمن لكل مواطن طبابة مجانية مغطاة بالكامل وقد تصل التكلفة الفعلية للعملية والمتابعة والعلاج والمكوث في المشفى مهما بلغت من اشهر مبلغ (صفر)على المواطن وتتعدت المليون دولر أحيان على عاتق الدولة وعند إجراء الفحوصات اللازمة والدورية التي تطلبها كإجراء احترازي لا تتعدى ثمن التكلة , التعريفة الجديدة التي تدفعها لزيارة اي طبيب متخرج حديثا في سوريا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
تيسير نصرالدين
Admin


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: تواطىء   الإثنين ديسمبر 27, 2010 5:43 pm

التواطؤ الدولي مع اسرائيل كان من قبل ولادتها والمتواطؤون كانوا هم الاباء الشرعيين وغير الشرعيين لإسرائيل
وكنا قد تعودنا على هذا التواطىء من خلال قرائتنا للتاريخ ومعاصرتنا لأحداثه وتبعاته، أن إسرائيل لم تقدم على اي عمل أو جريمة منذ تأسيسها دون تواطىء الدول معها واقول تواطىء الدول الكبرى والصغرى والعربية والغربية
خاصة من اصدقائنا الاوروبيين واصحاب النهضة والثورات العربية في دول الطوق وغير دول الطوق .
جميع دول اوروبا بدون استثناء متواطئة مع اسرائيل , واميركا بكافة اطيافها السياسية هي شريكة لإسرائيل بجميع جرائمها وهي من تدعمها بالسلاح الفتاك بكل سخاء وبكل طيبة خاطر .
اميركا تدعم اسرائيل حتى ضد ابناء شعبها ومثلها اوروبا ,والادلة كثيرة وواضحة ولا تحتاج إلى فراسة ولا نباهة .
حين قتلت الأميركية راشيل تحت مجنزرات الجرافة الاميركية في اسرائيل لم تحرك اميركا الحرة ساكنا للدفاع عن ابنائها كما توهم العالم في ذلك ولم تطالب اسرائيل حتى بالإعتذار ,حتى انهم وجهوا اللوم إلى الضحية واعتبروها متطرفة .
سمعت تصريح لوزير الخارجية الإيطالي يقول فيه انه أكد دعمه لإسرائيل وحرصه على امنها على أثر تدخله لحماية المواطنين الطليان الذين كانوا على قافلة الحرية .


الرئيس الوحيد الذي حاول ان يتملص من التواطؤ بيل كلينتون ,فسحبوا له مونيكا من تحت الطاولة وارهقوه بمحاكمة دنيئة .
تواطىء العرب قبل الغرب ضد حزب الله وتورط البعض بشكل مباشر وعمل ضد المقاومة كمن يبصق على شاربه .
يبقى أن نوجه أنظارنا إلى ابا اليتامى , يتامى العرب ويتامى فلسطين الرئيس اوباما , هذا الذي بكى على كتفه راقصي السيوف مع بوش ووعدهم بهزة من راسه ,فاستبشر العرب وانتظروا غيثه الذي بدأ يظهر أنه وبالا على الجميع كغيره لا بل أسوأ ممن سبقوه ولن يكون الأسوأ ممن سيخلفه .
أوباما يتفهم حق اسرائيل بالحفاظ على امنها حين تقتل مدنيين في كل مكان حتى على متن اسطول الحرية وأمام انظار العالم , لكنه لا يتفهم حق اطفال فلسطين بالعيش وبالحياة ,فهو اجبن من أن يتفهم ذلك والعالم كله أجبن من أن يتفهم ذلك , امن اسرائيل أهم من امن العالم بأسره , لما لا فإسرائيل تعلم ذلك جيدا لأن عصاباتها وعرابيها ومخابراتها وأغنيائها يسيطرون على مقدرات العالم .
تصوروا لو أن دولة عربية قامت باغتيال شخصية اسرائيلية بإحدى الدول الأوروبية أو في اميركا على غرار اغتيال المبحوح في دبي , لكان مجلس الامن قرر قرارا تحت البند السابع واجاز لدول العالم أن تحتل تلك الدولة على عجل .
تواطىء العالم واضح لمجرد اجراء مفاوضات سلام حول قضية صدرت فيها قرارات دولية أهمها القرار 242 منذ 43 سنة وهو انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة.
هل هناك التباس على أن العالم متواطىء مع اسرائيل وشريكا لها في عدوانها ودعمه لها دعما مبينا ؟,على ماذا نفاوض إذا ؟.
لماذا نستمر نحن العرب في تواطئنا على قضايانا وعلى انفسنا وننصاع لتلك الدول من اجل إضعافنا حين نمتلك اسباب القوة وأهم سبب من هذه الأسباب هي المقاومة المنتصرة على اسرائيل وعلى اميركا وإسقاطها المشروع الشرق اوسطي الكبير .
اسرائيل تتحدى العالم وتتحدى الإرادة الدولية وتهزأ من دول كبرى وتخترق كافة القوانين بصلف وعنجهية بينما نحن نذهب ونستجدي قرارات فاقدة الصلاحية من مجلس الأمن ويستمر محمود عباس بلعبة التفاوض السخيفة التي اضرت وتضر بقضية فلسطين أكثر مما تضر آلة الحرب الإسرائيلية .
مجرد ترك ورقة السلام العربية على الطاولة هو تواطى من العرب بل توغل في هذا التوطؤ وقد شاهدنا اعتراف لابو الغيط في مقابلة تلفزيونية بإفشال مؤتمر القمة العربية الذي عقد في قطر حفاظا على نهج الإستسلام العربي وخدمة لإسرائيل .
الا يكفينا كل هذا كي نفهم؟, ألا يجدر بالنخب العربية ان تفيق من سباتها وتلعب درها الوطني في تعبئة الجماهير وقيادة نضالها الوطني باتجاه الضغط على هذه الأنظمة المتواطئة إذالم يكن إسقاطها .
نحن تعودنا العار ولا غرابة أن نصفق لتركيا تارة ولإيران تارة أخرى على تبني قضايانا والثأر لكرامتنا وسط موجة من التشكيك عند بعض المثقفين والقيادات المتخمين المهترئين المتعفنين .
السنا نحن أكثر الناس تواطئا وخيانة لأنفسنا وأكثر من يستحق اللعنة من بين شعوب الارض ؟."
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taisir.yoo7.com
 
...مقالات ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المدونة  :: مقالات-
انتقل الى: